الباب الخامس
( في تعبد النبي قبل البعثة )
جرى بحث طويل الذيل في أن النبي ( ص ) هل كان متعبدا بشريعة
قبل بعثته أم لا ؟ ونحن نأتي هنا على طرف من هذا البحث النافع
مرجئين التفصيل والاستيعاب إلى مظانه :
في البحار 18 / 271 قال العلامة في شرحه على مختصر ابن الحاجب
اختلف الناس في أن النبي ( ص ) هل كان متعبدا بشرع أحد من الأنبياء
قبله قبل النبوة أم لا - ويذكر دليل الطرفين مع ذكر أساميهم وتزييف
أدلتهم - فراجع .
وقال المرتضى في كتاب الذريعة ص 272 : هل كان رسول الله
متعبدا بشرائع من تقدمه من الأنبياء ؟ في هذا الباب مسألتان : إحداهما
قبل النبوة والأخرى بعدها ، وفي المسألة الأولى ثلاثة مذاهب : أحدها
أنه ما كان متعبدا قطعا ، والآخر أنه كان متعبدا قطعا ، والثالث التوقف
وهذا هو الصحيح - ويذكر دليله فراجع .
وقال المحقق أبو القاسم الحلي ( ره ) في أصوله ص 275 : شريعة
من قبلنا هل هي حجة في شرعنا ؟ قال قوم نعم ما لم يثبت نسخ ذلك الحكم
بعينه ، وأنكر الباقون ذلك ، وهو الحق ، لنا وجوه - ويذكر أربعة
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 59
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٥٩