مبعوثا إلى الكافة وكانت شريعة إبراهيم باقيا في بني إسماعيل كما هو الظاهر
فكان عليه أن يتبع أوصياء إبراهيم ويكونوا حجة عليه عليه السلام ، وهو
باطل بوجهين : أحدهما أنه يلزم أن يكونوا أفضل منه كما مر تقريره .
وثانيهما ما مر من كونه محجوجا بأبي طالب وبأبي ( 1 ) بل كانا مستودعين .
هامش
( 1 ) هكذا في أكثر النسخ ( بأبي ) ، والصحيح أبي ، ويقال له بردة
أيضا ، قال المجلسي ( ره ) في البحار 22 / 359 من الطبعة الجديدة
نقلا عن الصدوق ( قده ) : وكان سلمان وصي وصي عيسى عليه السلام
في أداء ما حمل إلى ما انتهت إليه الوصية من المعصومين عليهم السلام
وهو أبي ، وقد ذكر قوم أن أبي هو أبو طالب وإنما اشتبه الأمر به
لأن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن آخر أوصياء عيسى فقال
أبي فصحفه الناس فقالوا أبي ، ويقال له بردة أيضا .
أقول : مقتضي ما ذكر المجلسي هنا أن أبا طالب وأبي كانا
مستودعين ولم يكونا وصيين خصوصا بالنسبة إلى بردة ، وهو غير
موافق لما سبق من اتصال الوصية وذكر الأوصياء [ البحار 7 / 1 - 12
ط قديم و 23 / 57 ط جديد ] وقد نقلنا منه في عقيدة الشيعة ص 4
ويذكر الخبر أيضا عن أبي الحسن موسى عليه السلام : كان رسول الله ( ص )
محجوجا بأبي ؟ قال : ولكنه كان مستودعا للوصايا فدفعها إليه . قال :
قلت فدفعها إليه على أنه محجوج به ؟ فقال : لو كان محجوجا به لما دفع
إليه ( ص ) الوصايا . ويبين الإشكال والجواب ومرجع الضمير [ راجع
17 / 140 و 35 / 72 ] .