يجب ما قبله إنما هو بالنسبة للخطابات التكليفية البحتية إلا فيما كان الخطاب فيها
وضعيا كما فيما نحن فيه - الخ .
وقبل التعليق وعلى كلامه نقدم المطلب الثاني .
( الثاني ) في الأحكام الخمسة التكليفية
وهي التي لا يكون لها عين ولا أثر عند العرف والعقلاء ص 140 فرائد
الأصول الأحكام الوضعية وهي الأمور الاعتبارية العرفية التي يعتبره العرف
والعقلاء كالملكية والزوجية والرقية والحرية والضمان وحيازة المباحات . أكثرها
في ص 140 - 143 .
إذا عرفت هذه فأي فرق بين الوجوب الذي وضع على الإنزال - أي
إنزال المني - والوجوب الذي يجعل على المكلف عند دلوك الشمس وعند
الزوال وعند مجئ زيد وعلى الأركان المخترعة - أي الصلاة - بفعل المكلف
إياها وكذلك الزكاة والخمس وغيرهما ، وله أن يجعل الوجوب على الجبال
الراسيات والذهب والفضة والحديد ويجب العمل من المكلف بما يقدر .
وهذا كله من طرف الوجوب الشرعي وحكمه ، وأما من جهة الموضوع فهل
يكون الإنزال مثل الرقية والحرية والزوجية والملكية والضمان وحيازة المباحات
وغير ذلك من الأمور الاعتبارية العرفية التي اعتبرها العرف والعقلاء
وأمضاها الشارع .
ولا فرق بين الوجوب من جهة الأول ولا يكون مثل الأمور المذكورة
من جهة الثاني ، وكذلك يقرب الكلام في الدلوك وغيره حرفا بحرف .
هذا مضافا إلى أنه لم يبين المراد من الأحكام التكليفية البحتية ، ولو كان
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 283
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٨٣