فوجوب الغسل للكافر عند الإنزال والدخول كوجوب الصلاة عند الدلوك
ووجوب الزكاة عند البلوغ وعند بلوغ النصاب . وبعبارة أخرى : الإنزال
سبب لحكم الشارع بوجوب الغسل ، والدلوك سبب لوجوب الصلاة ،
والبلوغ سبب لوجوب الزكاة والخمس وغير ذلك ، وبلوغ نصاب أربعين
من الغنم سبب لوجوب الزكاة . وهكذا يمكن التعبير في المقام بالشرط كما هو
صريح كلامهم .
ولا فرق في الحكم الشرعي على هذه الموضوعات كما هو واضح . نعم يفترق
من حيث الموضوع ، فبعضه مخترع كالصلاة وبعض آخر يعبر بالسبب
والشرط وغير ذلك ، ويعبر عنه بالحكم الوضعي ، وينقسم في كلامهم الحكم
بالحكم التكليفي والوضعي . وعلى أي حال يجعل الشارع الوجوب على هذه
الموضوعات على أي نحو كانت ، وبعبارة أخرى ينشأ الحكم باختياره ومولويته
حسب المصالح في كل ما يصدر من الشارع الحكيم على موضوع التكليف وهو
ثابت على المكلف ، ويجب الخروج عن العهدة بإتيان الواجب أو ورود دليل
قطعي يرفعه .
والدليل الرافع الذي في المقام وغيره أمور وأخبار :
1 - الإسلام يجب ما قبله .
2 - التوبة تجب ما قبلها .
3 - حديث رفع عن أمتي تسع .
4 - التقية ترس المؤمن وحرز المؤمن .
والعمدة في هذا المقام حديث ( الإسلام يجب ما قبله ) ، وقد سبق
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 280
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٨٠