فأي حكم ينتزع من الطهارة والنجاسة . وقد سبق ذلك قبل مراجعة كلامه
وإنما أعدنا ذلك ونعيد كلامنا لتأكيد الإشكال وتثبيته ، وتكرار مع
التبيان حسن خصوصا مع بيان صريح كلامهم وتعيين الصفحة .
الخامس - قوله ( كالحرية والرقية التي أمضاها الشارع . وقال في
بيان مقصده : بل هي متأصلة بالجعل قد أمضاها الشارع والتكليف ينتزع
منها ) .
أقول : أي تكليف ينتزع منها مع أنه لا يعتقد بالله والتكليف . نعم
لو قلنا بحصول الرقية وقد أمضاها للكافر ونحن المعتقدون بالحكم وننتزع
منها الحكم وهو كلام لا يقبل . وكيف قال القائل أو قيل .
وإنما نقلنا مقدارا من كلامهم لتسجيل إشكال يرد في المقام ، وهو أنهم
حكموا بوجوب غسل الجنابة والحيض والنفاس ووجوب رد الأمانات
والضمانات وغير ذلك مما سبق . وبعبارة أخرى : إن الإنزال والدخول
بشرطه سبب لوجوب الغسل ، وهذا حكم شرعي مجعول على موضوعه ، سواء
قلنا بأن الحكم الشرعي منحصر في الأحكام الخمسة كما لعله يظهر من كلام الشيخ
الأنصاري في المقام ، أو قلنا بعدم الانحصار وانقسام الحكم بالتكليفي والوضعي
كما سبق من فرائد الأصول بنحو الحقيقة كما يظهر من صاحب الكفاية أيضا .
عبارته في حقائق الأصول هكذا : ويشهد به كثرة إطلاق الحكم عليه في كلماتهم
والالتزام بالتجوز فيه كما ترى ، أو لمن نقل . وسواء قلنا بجعلين في السبب
والمسبب كما عن الفاضل التوني ، أو بجعل واحد كما يظهر من الشيخ الأنصاري
وفرائد الأصول .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 279
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٧٩