واجبة عليه فلو تخلف لا يجب ضمانها وغير ذلك . وحاصل الإشكال أن
تمام الأحكام إسلامي يشترك فيه الكافر والمسلم وتمام الأحكام تتوقف صحتها
على الإسلام ، ولا فرق بين الكفارة والقضاء وغير ذلك ، فلو قلنا بتوجه
التكليف إليه - كما هو صريح كلامه - فتمام التكاليف تتوجه إليه ولو قلنا
بعدم توجه التكليف إليه من أول الأمر فكذلك .
ومقام صحة العمل غير مقام توجه التكليف ، وصحة الصلاة والصوم
وتمام العباديات تتوقف على تحصيل شرطها ، ومنها اختيار الإسلام بل
الإيمان وهو باختياره يدخل في الإسلام أو يتركه .
وبعبارة أخرى : إن الإسلام شرط الصحة لا شرط الوجوب ، وقد
بينا الفرق بينهما قبلا .
وهذا الإشكال الذي ذكره عام وجار على تمام الأحكام في حق
الكافر وأجبنا عنه بالفرق بين شرط الوجوب فلا يجب تحصيله وشرط
الوجود فيجب تحصيله كالقبلة والطهارة وغير ذلك - فراجع ما قلناه
أول البحث ، كما مر الحديث مرارا حول حديث الجب - فلا حظ .
قال في المصباح 2 / 12 : ربما يتوهم استحالت تكليف الكافر بالعبادات
لعدم صحتها منه . وفيه أن الممتنع إنما هو أمره بإيجادها صحيحة في حال
كفره ، ولا يدعيه أحد وإنما المدعى أنه يجب عليه في حال كفره أن يوجدها
صحيحة ، كما أنه يجب على المحدث بعد دخول الوقت أن يصلي صلاة
صحيحة ولا استحالة فيه .
أقول ظاهر كلامه أن الإسلام شرط الوجود لا الوجوب مثل الطهارة
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 266
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٦٦