فأي وقت كان ثابتا وكشف عنه وانتزع منه التكليف ، وكذا الملكية
حصلت بحكم الشارع عند الموت ويجوز التصرف في مال الإرث بحكم الشارع
بعد الموت فأي وقت حصلت الملكية والمالكية وكشف عنها الشارع
وانتزع منه التكليف ، وكذلك الكلام في سائر الأمثلة من الوضعيات .
والمحصل مما ذكرنا أن المجملات الثلاثة في كلامهم عبارة عن أن الوضعيات
أو بعضها أمور 1 واقعية كشف عنها الشارع 2 وينتزع التكليف 3 منها أو ينتزع
الحكم الوضعي من الحكم التكليفي ويأتي في كلام المصباح . وصار الإشكال
على هذا التعبير معلوما .
وأما القسم الثاني - وهو الإشكال في أصل الفرق بين الحكم التكليفي
والوضعي بنحو العموم - فيمكن أن يقرب بالتقريب الذي مر في الحكم الوضعي ، بأن
يقال : إن الصلاة واجبة على العاقل المكلف عند البلوغ والبلوغ يحصل
بأسبابه من إنبات الشعر الخشن أو الاحتلام أو كمال خمس عشرة سنة ،
والملكية والمالكية تحصل بأسبابها من إرث أو هبة أو صلح أو بيع وغير ذلك ،
وعند البلوغ الخمس والزكاة والحج وغيرها كوجوب غسل الجنابة التي حصلت
بأسبابها من الإنزال والدخول وكذلك غير الجنابة من الحيض والنفاس
وغير ذلك ، وكل ذلك واجب على كل أحد ولا فرق بين المسلم والكافر
والمجنون والسفيه ، ولا يصح من الكافر إلا باختياره الإسلام وعدم الصحة
غير عدم الوجوب ، وكذلك المجنون والسفيه والمكره يجب عليهم بعد رفع
الجنون والسفاهة والاكراه . ولا يحصل التقرب الفاعلي إلا بعد اختيار الإسلام
والمعتبر في العبادة هذا .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 260
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص٢٦٠