* مغز رأسش با جگر خونين بود *
وكيف يذم التقليد بالمعنى الذي ذكرناه ، وهو وجوب رجوع
الجاهل إلى العالم على المنهج الذي تقدم ، بقوله الشاعر :
* خلق را تقليد شان بر باد داد * فيجب أن يقال في جوابه :
* أي دو صد لعنت براين تنقيد باد *
هذا إذا أراد من ذمه المعنى الذي ذكرناه وإلا فلا كلام معه .
عن الكافي : العدة عن البرقي عن عبد الله بن يحيى عن ابن مسكان
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له ( اتخذوا أحبارهم
ورهبانهم أربابا من دون الله ) قال : أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم
ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فعبدوهم
من حيث لا يشعرون ( الوافي 1 / 55 ) .
( بيان ) هذا الخبر أورده مرة أخرى في باب الشرك عن العدة عن
البرقي عن أبيه عن عبد الله بن يحيى ، والظاهر أن ابن يحيى هذا هو
الكاهلي . الأحبار العلماء والرهبان العباد . ومعنى الحديث أن من أطاع
أحدا فيما يأمره به خلاف الله ما أمر الله تعالى به فقد اتخذه ربا وعبده
من حيث لا يشعر .
ومما يدل على ذلك من القرآن المجيد قوله سبحانه ( أفرأيت من
اتخذ إلهه هواه ) وقوله عز وجل ( ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا
الشيطان ) وذلك لأن العبادة عبارة عن الطاعة والانقياد . وفي هذا
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 154
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٥٤