على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني إلا قتل . ثم قال : ألا يا حسن
إن فاطمة أحصنت فرجها فحرم الله ذريتها على النار وفيهم نزلت ( ثم
أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) فإن الظالم لنفسه الذي لا يعرف الإمام
والمقتصد العارف بحق الإمام والسابق بالخيرات هو الإمام - يا حسن إنا
أهل البيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتى يقر لكل ذي فضل بفضله
( البحار 46 / 185 )
وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن هذه الآية
( ثم أورثنا الكتاب ) الآية - إلى أن قال ( قلت : من يدخل فيها ؟
قال : الظالم لنفسه الذي لا يدعو الناس إلى ضلال ولا هدى ،
والمقتصد منا أهل البيت العارف حق الإمام ، والسابق بالخيرات الإمام .
أقول : هذه الخبر مما يدل على أن زيد بن علي بن الحسين مرضي
عند ربه وعند الأئمة صلوات الله عليهم من وجوه : ( الأول أنه نهى الحسن
بن راشد عن تنقيصه ، الثاني أنه قال رحم الله عمي ، الثالث أنه قال الظالم
لنفسه الذي لا يعرف الإمام وزيد عرف الإمام والشاهد على ذلك أنه
اعترف بإمامة محمد الباقر عليه السلام . وخروجه بالسيف لم يكن للدعوة
إلى نفسه بل للدعوة للرضا من آل محمد ( ص ) .
وفي حديث : كان زيد بن علي بن الحسين عين إخوته بعد أبي
جعفر عليه السلام وأفضلهم ، وكان عابدا ورعا فقيها سخيا شجاعا .
وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 136
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٣٦