من فارقنا هلك ومن تبعنا نجى ، والمفارق لنا والجاهد لولايتنا
كافر - الخبر .
وقد نقلنا في كتابنا ( عقيدة الشيعة في الإمامة ) قريبا من ثلاثمائة
حديث في جهات علومهم عليهم السلام ، من أراد الاطلاع عليها فليراجعها
هناك ولا نعيدها .
ويذكر في البحار 42 / 258 سؤال سئل الشيخ المفيد عن علم الحسين
عليه السلام بأهل الكوفة ويجيب عنه قريبا مما أجاب به عن قتل أمير المؤمنين
وخروجه إلى المسجد - فراجع .
ثم قال المجلسي بعد ذلك : أقول وسأل السيد مهنا بن سنان العلامة
الحلي ( ره ) عن مثل ذلك في أمير المؤمنين عليه السلام ، فأجاب بأنه يحتمل
أن يكون عليه السلام أخبر بوقوع القتل في تلك الليلة ولم يعلم في أي وقت
من تلك الليلة أو أي مكان يقتل وأن تكليفه ( ع ) غير تكليفنا ، فجاز أن
يكون بذل مهجته الشريفة في ذات الله تعالى ، كما يجب على المجاهد الثبات
وإن كان ثباته يفضي إلى القتل - انتهى .
أقول : إن جوابه ( أخبر بوقوع القتل في تلك الليلة ولم يعلم في أي
وقت من تلك الليلة أو أي مكان يقتل ) غير صواب ، لأنه لو علم بقتله في
تلك الليلة أو احتمله فلا بد أن لا يخرج تمام تلك الليلة حفظا لنفسه الشريفة
وعدم إلقائها إلى التهلكة كما هو تكليفنا ، وهذا مثل جواب المفيد وهو لا يفيد
كما سبق . نعم آخر جوابه صحيح كما مر في آخر جواب المفيد ، بل جواب المفيد
أفيد وأحسن - فتبصر .
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٢٦