طاعة لو كلفها سواه لم يردها ، ولا يكون بذلك أمير المؤمنين عليه السلام
ملقيا بيده إلى التهلكة ولا معينا على نفسه معونة تستقبح في العقول ) .
أقول : ما ذكره اعتراف بعلمهم ، وقتلهم ليس إهلاكا للنفس بل
لعلو الدرجات أو إحياء الدين بعد اندراسه كما هو في استشهاد الإمام الحسين
عليه السلام ، أو لحفظ الشيعة أو تأخير القتل كما في بيعة الإمام الحسن
عليه السلام ، أو لغير ذلك من المصالح المبينة في محالها .
هذا كلام الشيخ المفيد هنا ، وقد ذكر في غير المقام كلاما ظاهره غير
ما ذكر هنا انظر كتابنا عقيدة الشيعة في الإمامة ص 181 .
قال المفيد ( ره ) في كتاب المسائل : أقول إن الأئمة من آل محمد
عليهم السلام قد كانوا يعرفون ضمائر بعض العباد ويعرفون ما يكون قبل
كونهم ، وليس ذلك بواجب في صفاتهم ولا شرطا في إمامتهم ، وإنما أكرمهم
الله به وعلمهم إياه للطف في طاعتهم والتسجيل بإمامتهم - الخ .
ونقول : قد سبق أنهم عليهم السلام يعلمون بشيعتهم وعددهم
وأنه تعرض الأعمال عليهم ، وقد قال بعضهم ( كونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا
شينا ) - عقيدة الشيعة في الإمامة ص 22 .
في تفسير علي بن إبراهيم القمي في حديث : وإنا لنعرف الرجل إذا
رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق : إن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم
وأسماء آبائهم ، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق ، يردون موردنا ويدخلون
مدخلنا ، ليس على جملة الإسلام غيرنا وغيرهم إلى يوم القيامة ، نحن الآخذون
بحجزة نبينا ونبينا آخذ بحجزة ربنا - والحجزة النور - وشيعتنا آخذون بحجزتنا
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١٢٥