لا على ما يزعمه الحكيم أنه لا يعلم الجزئيات والقول به كفر - الخ .
قال تعالى : ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم ) ( 1 ) .
وقال : ( بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) ( 2 ) .
وقال : ( وعرضوا على ربك صفا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول
مرة ) ( 3 ) وقال بعد ذلك ( ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا
أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا ) .
وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على أن الله تعالى يعلم جزئيات
أفعال العباد وألفاظهم ، وكذلك النبي والأئمة عليهم السلام يعلمون
ذلك بتعليم منه سبحانه ، وهذا من ضروريات مذهب الشيعة يطلب
التفصيل في ذلك من محالها .
( الثاني ) إن علوم الأنبياء والرسول والأئمة عليهم السلام ألقيت إليهم
من جانب الله تعالى بالوحي أو الإلهام أو بغير ذلك مما ثبت بالدليل القاطع
من الكتاب والسنة ، وهم الوسائط بين الخالق والمخلوق ، وعلومهم
عجيبة وأطوارهم غريبة ، لا يعرف أحدا شيئا من علمهم إلا بالارتباط معهم
والمودة لهم وإطاعتهم والاستكانة والتضرع إلى المتفضل الوهاب .
ولا تستوحش مما نقول : فإننا لا نقول علمهم كعلم الله تعالى أو
فعلهم كفعله بقدرتهم ، بل نقول ( قل هو الله أحد * الله الصمد :
هامش
( 1 ) سورة ق : 4 .
( 2 ) سورة القيامة : 4 .
( 3 ) سورة الكهف : 46 .