أخبار عمن يجب تصديقه بأن الأئمة - أئمة آل محمد - قد كانوا يعلمون اللغات .
وإن كان في آخر كلامه نوع توقف .
قال المجلسي بعد نقل كلام المفيد : أقول أما كونهم عالمين باللغات
فالأخبار فيه قريبة إلى حد التواتر ، وبانضمام الأخبار العامة لا يبقى فيه مجال
للشك . وأما علمهم بالصناعات فعمومات الأخبار المستفيضة دالة عليه حيث
ورد فيها أن الحجة لا يكون جاهلا في شئ يقوله ( لا أدري ) مع ما ورد أن عندهم
علم مان كان وما يكون ، وأن جميع علوم الأنبياء وصل إليهم ، مع أن أكثر الصناعات
منسوبة إلى الأئمة عليهم السلام وقد فسر تعليم الأسماء لآدم بما يشمل جميع الصناعات ،
وبالجملة لا ينبغي للمتتبع الشك في ذلك أيضا . وأما حكم العقل بلزوم
الأمرين ففيه توقف وإن كان القول به غير مستبعد - أقول : وسيأتي كثير
من أخبار هذا الباب في تضاعيف معجزات الأئمة - انتهى .
( قوله ) وإنما إجماعهم ثابت على أن الإمام يعلم الحكم في كل ما يكون دون
أن يكون عالما بأعيان ما يحدث ويكون على التفصيل والتمييز ، وهذا يسقط
الأصل الذي بنى عليه الأسئلة بأجمعها .
( أقول ) يعني أن الإمام يعلم كليات الأمور ولا علم له بالجزئيات والأفراد
والأشخاص على التفصيل والتمييز ، وهذا كما في علم الله تعالى حيث قال بعضهم
مثلا يعلم الإمام كليات أبواب الفقه ولا يعلم خصوصياتها .
وأقول : الكلي عبارة عن مفهوم ذهني - يتلفظ به أم لا ينطبق - على الخارج
وليس له في الخارج وجود غير الأفراد والأشخاص في الخارج ، والحق أن الطبيعي
بمعنى وجود أشخاصه في الخارج ، والأثر التام يترتب على الخارج فكلي الرغيف
البيان في عقائد أهل الإيمان — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد باقر الشريعتي الأصفهاني
ص١١٨