جابر بن زيد أن أول ما نزل بمكة اقرأ باسم ربك - إلى أن قال : - ثم يا أيها المدثر ،
ثم الفاتحة . . . الخ ( 1 ) .
ولا تفوتنا هنا الإشارة إلى أن الأمين الطبرسي قد روى حديث ابن عباس
الآنف في مجمع البيان ( 2 ) ، لكنه ( رحمه الله ) قد اشتبه وعد سورة القمر وسورة اقتربت
سورتين ، مع أنهما واحدة .
ويمكن ذلك الاشتباه من الناسخ ، ويؤيده قوله فيما بعد :
وهي خمس وثمانون سورة ، فإنه لو فرض تعدد السورة عنده بتعدد الاسمين
لصار عدد السور عنده ستا وثمانين سورة ، كما أن ابن النديم قد أورد رواية ابن
عباس المذكورة في فهرسته ، فلتراجع ( 3 ) .
نظرة في المصاحف المطبوعة اليوم :
ثم لا يخفى أن المصاحف المطبوعة متفاوتة بالنسبة إلى ما روي عن ابن
عباس ، فنلاحظ :
1 - أن القرآن الذي أعده عبد الودود يوسف وطبع بموافقة دار الإفتاء ووزارة
الإعلام السورية بتاريخ 10 / 8 / 1975 قد وافق رواية ابن عباس الآنفة ، حتى في
عدم استثناء بعض الآيات ، فعنون السورة كلها بمكية أو مدنية من دون أن يستثني
شيئا .
2 - أن المصحف المطبوع في إيران بخط طاهر خوشنويس وقوبل مع القرآن
السلطاني ( 4 ) قد وافق رواية ابن عباس ، إلا في موارد هي :
هامش
( 1 ) الإتقان : ج 1 ص 24 و 25 .
( 2 ) ج 10 ص 405 .
( 3 ) الفهرست لابن النديم : ص 45 .
( 4 ) كتب القرآن السلطاني في عصر السلطان سليم بعد فتحه مصر ، وكان قد استقدم جميع
الخطاطين والفنانين والرسامين إلى عاصمته فكتبوه . ( راجع التمهيد في علوم القرآن : ج 1
ص 404 ) .