أمركم الله ، ومن بلغ الحلم فلا يلج على أمه ولا على أخته ولا على خالته ولا على
سوى ذلك إلا بإذن ، فلا تأذنوا حتى يسلم ، والسلام طاعة لله عز وجل . قال : وقال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات ، إذا دخل
في شئ منهن ولو كان بيته في بيتك . قال : وليستأذن عليك بعد العشاء التي تسمى
العتمة ، وحين تصبح ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، وإنما أمر الله عز وجل
بذلك للخلوة ، فإنها ساعة غرة ( 1 ) وخلوة ( 2 ) .
2 - ما رواه أبو بكر الجصاص عن عطاء بن يسار : أن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وآله )
قال : أستأذن على أمي ؟ قال : نعم ، أتحب أن تراها عريانة ( 3 ) .
وهكذا يتضح أنه لا دليل على النسخ ، بل الدليل على عدمه ، مضافا إلى أن
بقاء الحكم أمر يساعده الاعتبار والتحفظ على الأعراض .
المورد العشرون :
قوله تعالى * ( وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم
منه وقولوا لهم قولا معروفا ) * ( 4 ) .
قال في الإتقان : قيل : إنها منسوخة ، وقيل : لا ، ولكن تهاون الناس في العمل
بها ، ثم قال في ذيل البحث : والأصح فيها الإحكام .
وقال العتائقي : نسخت بآية المواريث " يوصيكم الله . . . الخ " .
وفي تفسير النعماني عن علي ( عليه السلام ) : أنها نسخت بقوله تعالى * ( يوصيكم الله
في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك
. . . الخ ) * ( 5 ) .
وعن سعيد بن المسيب وأبي مالك والضحاك أنها منسوخة بآية المواريث ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الغرة : الغفلة .
( 2 ) الكافي : ج 5 ص 529 ح 1 .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص : ج 5 ص 170 .
( 4 ) النساء : 8 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) راجع تفسير مجمع البيان : ج 2 ص 11 ، وأحكام القرآن للجصاص : ج 2 ص 68 .