وضعفا ، وبحسب اعتيادهم وعدمه . ومع ذلك فنجد أن البعض قد حاول تقدير
ذلك وتحديده :
فعن سعيد بن جبير : أن ما تيسر خمسون آية .
وعن ابن عباس : مائة آية .
وعن الحسن : أن من قرأ مائة آية في ليلة لم يحاجه القرآن .
وعن كعب : من قرأ مائة آية في ليلة كتب من القانتين .
وعن السدي : مائتا آية .
وعن جويبر : ثلث القرآن ( 1 ) .
المورد التاسع عشر :
قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم
يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من
الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ) * ( 2 ) .
قال في الإتقان : قيل : إنها منسوخة ، وقيل : لا ، ولكن تهاون الناس في العمل
بها . ثم قال في آخر كلامه : والأصح فيها الإحكام .
وقال العتائقي : نسخها بقوله تعالى * ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا
كما استأذن الذين من قبلهم ) * ( 3 ) .
وقال الشيخ المقداد السيوري : ظن قوم أن الآية منسوخة ، وليست كذلك . ثم
قال : وقال ابن جبير : يقولون : هي منسوخة ، لا والله ما هي منسوخة . لكن الناس
تهاونوا بها ، وقيل للشعبي : إن الناس لا يعملون بها ، فقال : الله المستعان ( 4 ) .
وقال الزرقاني : قيل : إنها منسوخة ، لكن لا دليل على نسخها ، فالحق أنها
هامش
( 1 ) راجع تفسير مجمع البيان : ج 5 ص 382 .
( 2 ) النور : 58 .
( 3 ) النور : 59 .
( 4 ) كنز العرفان : ج 2 ص 226 في الآية الرابعة من النوع الرابع .