3 - ما رواه أيضا عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله " واللاتي يأتين
الفاحشة من نسائكم - إلى : - سبيلا " قال : منسوخة ، والسبيل هو الحدود ( 1 ) .
4 - ما رواه السيوطي عن مسلم : أنه لما بين الحد قال ( صلى الله عليه وآله ) : خذوا عني ، خذوا
عني ، قد جعل الله لهن سبيلا ( 2 ) .
5 - وعن ابن عباس قال : السبيل الذي جعله لهن : الجلد والرجم ( 3 ) . وكذا قال
ابن رشد ، ونسبه إلى الحديث الوارد .
وبعد هذا ، فلا مجال للتشكيك فيما يراد من " الفاحشة " ، إذ قد ثبت أن المراد
بها هو الزنا ، وكان الحد عليه في بدء الإسلام هو الحبس في البيوت ، ضمن شروط
معينة ، مثل عدم التكلم معها ولا مجالستها ، ثم نسخ الحكم بالجلد والرجم ، وكان
ذلك سبيلا لهن .
ولا ينبغي الإيراد على ذلك بأنه كيف يكون الرجم سبيلا لهن ؟ وأنه إذا كان
ذلك سبيلا لهن فماذا يكون السبيل عليهن ؟
إذ قد رأينا أن الروايات قد فسرت السبيل بما ذكرنا من الجلد والرجم ، ووقع
التعبير به في كلمات العلماء . مع أن الرجم ا لمؤدي إلى قتل الزاني والزانية ربما
يكون أسهل على غالب الناس من الحبس المؤبد ، دون أن يتكلم معها أو يجالسها
أحد ، وكذا هو أسهل من نفي الزاني من مجالسهم وشتمه وتعييره .
المورد الحادي عشر :
قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين
الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) * ( 4 ) .
قال في الإتقان : " أو آخران من غيركم " منسوخ بقوله * ( وأشهدوا ذوي
عدل منكم ) * ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تفسير العياشي : ج 1 ص 227 .
( 2 ) تفسير الجلالين : في تفسير الآية .
( 3 ) أحكام القرآن للجصاص : ج 3 ص 41 .
( 4 ) المائدة : 106 .
( 5 ) الطلاق : 2 .