إذا لم تجزها الورثة ( 1 ) .
وكلامهم كما تراه ناظر إلى الوارث لا الأقربين مطلقا ، بل هو يختص بالوارث
إذا لم تجز الورثة ذلك .
وكيف كان ، فإننا لا نرى وجها لنسخ آية الوصية للوالدين والأقربين ، بعد
ثبوت حكمها وتأييده بالروايات المروية عن الأئمة ( عليهم السلام ) بالأسانيد المعتبرة ،
ونذكر منها ما رواه الحر العاملي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته
عن الوصية للوارث ، فقال : تجوز . قال : ثم تلا هذه الآية * ( إن ترك خيرا الوصية
للوالدين والأقربين ) * ( 2 ) .
نعم ، قد ذكرنا قبل قليل أن أهل السنة قد ذكروا حديثا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يقول : لا وصية لوارث ، فمن ثبت هذا عنده وكان ممن يرى نسخ القرآن بالسنة
فلابد وأن يقول بالنسخ بالنسبة للوارث فقط ، لا مطلق الأقربين .
آية الصيام :
3 - قوله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين
من قبلكم لعلكم تتقون ) * ( 3 ) .
قال في الإتقان نقلا عن ابن عربي : إنه منسوخ بقوله تعالى * ( أحل لكم ليلة
الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم
تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن ) * ( 4 ) .
والقول بالنسخ هنا مبني على أن التشبيه في قوله " كما كتب " تشبيه في جميع
الجهات في أصل الصوم ، وفي عدده ، وفي كل مكان شرطا لصوم " الذين من
هامش
( 1 ) بداية المجتهد لابن رشد : ج 2 ص 328 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 13 ص 374 ب 15 من أبواب أحكام الوصايا ح 2 ، والآية 180 من
سورة البقرة .
( 3 ) البقرة : 183 .
( 4 ) البقرة : 187 .