شهد بدرا أو العقبة الثانية وبايع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
وقال ابن شهرآشوب : كان أبي بن كعب وزيد بن ثابت يكتبان الوحي ( 2 ) .
وقد عده الرافعي في إعجاز القرآن - كما مر - من الذين كتبوا القرآن وأكملوه ،
وكان قرآنهم أصلا للقرآنات المتأخرة ، لكن هذه العبارة كما ترى غير صريحة .
وفي كتاب " الأعيان " للزركلي : أن أبيا كان قبل الإسلام حبرا من أحبار
اليهود مطلعا على الكتب القديمة يكتب ويقرأ على قلة العارفين بالكتابة في
عصره ، ولما أسلم كان من كتاب الوحي . وعده القرطبي في الاستيعاب وكذا ابن
الأثير الجزري في أسد الغابة من كتاب الوحي .
والحلبي في السيرة قال : إنه كان في أغلب أحواله يكتب الوحي .
وفي العقد الفريد قال ابن عبد ربه : إن غابا [ علي وعثمان ] كتب أبي بن كعب
وزيد بن ثابت الوحي ، فإن لم يشهده أحدهما كتب غيرهما ( 3 ) .
ويلوح ذلك أيضا من عبارة اليعقوبي المتقدمة في علي ( عليه السلام ) حيث ذكره مع
من اتفق على أنهم كانوا يكتبون الوحي والكتب والعهود .
أما ابن حجر في الإصابة وابن الأثير في الكامل فقد عداه من كتاب الرسول ،
من دون تصريح بأنه كتب الوحي أو لا .
هذا وقد أورد الكليني في الكافي حديثا يكشف عن أنه كان ممدوحا عند
الإمام وفيه : أنه - يعني أبو عبد الله ( عليه السلام ) - قال : إن كان ابن مسعود لا يقرأ على
قراءتنا فهو ضال ، فقال ربيعة : ضال ؟ فقال : نعم ضال . ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أما
نحن فنقرأ على قراءة أبي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخلاصة ( رجال العلامة ) : ص 22 .
( 2 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 162 في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) .
( 3 ) العقد الفريد : ج 3 ص 5 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 634 باب النوادر من كتاب فضل القرآن ح 27 .