على كلتيهما ؟ فقال : « ما أيسر ليلتين فيما تطلب ! » .
قلت : فربما رأينا الهلال عندنا ، وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض أخرى ؟ فقال : « ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها ! » .
قلت : جعلت فداك ، ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني « 1 » ؟ فقال : « إن ذلك ليقال » .
قلت : جعلت فداك ، إن سليمان بن خالد روى : في تسع عشرة [ يكتب ] وفد الحاج ؟ فقال لي : « يا أبا محمد ، وفد الحاج يكتب في ليلة القدر والمنايا والبلايا والأرزاق وما يكون إلى مثلها في قابل ، فاطلبها في ليلة إحدى وثلاث « 2 » ، وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة ، وأحيهما إن استطعت إلى النور ، واغتسل فيهما » .
قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ؟ قال : « فصل وأنت جالس » . قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : « فعلى فراشك ، لا عليك أن تكتحل أول الليل بشيء من النوم ، إن أبواب السماء تفتح في شهر رمضان وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نعم الشهر رمضان ، كان يسمى على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المرزوق » .
11774 / [ 13 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن علامة ليلة القدر ؟ فقال :
« علامتها أن تطيب ريحها ، وإن كانت في برد دفئت ، وإن كانت في حر بردت وطابت » .
قال : وسئل عن ليلة القدر . فقال : « تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا ، فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد ، وأمره عنده موقوف [ له ] ، وفيه المشيئة ، فيقدم [ منه ] ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء . ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب » .
11775 / [ 14 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، [ قالوا ] : قال له بعض أصحابنا ، ولا أعلمه إلا سعيد السمان : كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر ؟ قال : « العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر » .
11776 / [ 15 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « نزلت التوراة في ست مضت من
هامش
13 - الكافي 4 : 157 / 3 .
14 - الكافي 4 : 157 / 4 .
15 - الكافي 4 : 157 / 5 .
( 1 ) قال المجلسي ( رحمه اللَّه ) : قوله ( عليه السّلام ) : « ليلة الجهني » إشارة إلى ما رواه في الفقيه عن زرارة عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن الليالي الَّتي يستحب فيها الغسل في شهر رمضان فقال : ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين ، وقال : ليلة ثلاث وعشرين هي ليلة الجهني وحديثه : أنّه قال لرسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) : إن منزلي ناء عن المدينة فمرني بليلة أدخل فيها فأمر بليلة ثلاث وعشرين ، ثم قال الصدوق ( رحمه اللَّه ) : واسم الجهني عبد اللَّه بن أنيس الأنصاري . « مرآة العقول 16 : 382 ، من لا يحضره الفقيه 2 : 103 / 461 » .
( 2 ) في المصدر : إحدى وعشرين وثلاث وعشرين .