شهر رمضان ، ونزل الإنجيل في اثنتي عشرة ليلة مضت من شهر رمضان ، ونزل الزبور في ليلة ثماني عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل القرآن في ليلة القدر » .
11777 / [ 16 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن الفضيل وزرارة ومحمد بن مسلم ، عن حمران ، أنه سأل أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ ) * « 1 » ، قال : « نعم ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان ، في العشر الأواخر ، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال الله عز وجل : فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ « 2 » قال : يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل أو رزق ، فما قدر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم ، ولله عز وجل فيه المشيئة » .
قال : قلت : * ( لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * أي شيء عنى بذلك ؟ فقال : « العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير ، خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ، ما بلغوا ، ولكن الله يضاعف لهم الحسنات » .
11778 / [ 17 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن السياري ، عن بعض أصحابنا ، عن داود ابن فرقد ، قال : حدثني يعقوب ، قال : سمعت رجلا يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ليلة القدر ، فقال : أخبرني عن ليلة القدر ، كانت أو تكون في كل عام ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن » .
11779 / [ 18 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن أبي عبد الله المؤمن ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعته يقول وناس يسألونه ، يقولون : إن الأرزاق تقسم ليلة النصف من شعبان ؟
قال : فقال : « لا والله ، ما ذاك إلا في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين ، فإنه في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان ، وفي ليلة إحدى وعشرين يفرق كل أمر حكيم ، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضى ما أراد الله عز وجل من ذلك ، وهي ليلة القدر التي قال الله جل وعز * ( خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * .
قال : قلت : ما معنى قوله : « يلتقي الجمعان ؟ » قال : « يجمع الله فيها ما أراد من تقديمه وتأخيره وإرادته وقضائه » .
قال : قلت : فما معنى يمضيه في ثلاث وعشرين ؟ قال : « إنه يفرق « 3 » في ليلة إحدى وعشرين إمضاؤه ، ويكون له فيه البداء ، فإذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أمضاه ، فيكون من المحتوم الذي لا يبدو [ له ] فيه تبارك وتعالى » .
هامش
16 - الكافي 4 : 157 / 6 .
17 - الكافي 4 : 158 / 7 .
18 - الكافي 4 : 158 / 8 .
( 1 ) الدخان 44 : 3 .
( 2 ) الدخان 44 : 4 .
( 3 ) في المصدر : يفرقه .