يسره الله له * ( وأَمَّا مَنْ بَخِلَ واسْتَغْنى ) * [ قال : بخل بما آتاه الله عز وجل ] * ( وكَذَّبَ بِالْحُسْنى ) * بأن [ الله ] يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما زاد * ( فَسَنُيَسِّرُه لِلْعُسْرى ) * [ قال ] : لا يريد شيئا من الشر إلا يسره له * ( وما يُغْنِي عَنْه مالُه إِذا تَرَدَّى ) * ، قال : أما والله ما هو تردى في بئر ، ولا من جبل ، ولا من حائط ، ولكن تردى في نار جهنم » .
11689 / [ 7 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) برجل يغرس غرسا في حائط له ، فوقف عليه ، فقال : ألا أدلك على غرس أثبت أصلا ، وأسرع إيناعا ، وأطيب ثمرا وأبقى ؟ قال : بلى ، فدلني يا رسول الله ، فقال : إذا أصبحت وأمسيت فقل : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر . فإن لك إن قلته بكل كلمة تسبيح « 1 » عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة ، وهن [ من ] الباقيات الصالحات . قال : فقال الرجل : إني أشهدك - يا رسول الله - أن حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة ، فأنزل الله عز وجل آيات من القرآن : * ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرى ) * » .
11690 / [ 8 ] - شرف الدين النجفي : في معنى السورة ، قال : جاء مرفوعا ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( واللَّيْلِ إِذا يَغْشى ) * « 2 » ، قال : « دولة إبليس لعنه الله إلى يوم القيامة ، وهو يوم قيام القائم ( عليه السلام ) * ( والنَّهارِ إِذا تَجَلَّى ) * « 3 » ، وهو القائم ( عليه السلام ) إذا قام ، وقوله : * ( فَأَمَّا مَنْ أَعْطى واتَّقى ) * أعطى نفسه الحق ، واتقى الباطل * ( فَسَنُيَسِّرُه لِلْيُسْرى ) * ، أي الجنة * ( وأَمَّا مَنْ بَخِلَ واسْتَغْنى ) * يعني بنفسه عن الحق ، واستغنى بالباطل عن الحق * ( وكَذَّبَ بِالْحُسْنى ) * بولاية علي بن أبي طالب والأئمة ( عليهم السلام ) من بعده * ( فَسَنُيَسِّرُه لِلْعُسْرى ) * ، يعني النار .
وأما قوله تعالى : * ( إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى ) * يعني أن عليا ( عليه السلام ) هو الهدى * ( وإِنَّ لَنا لَلآخِرَةَ ) * « 4 » * ( والأُولى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى ) * قال : [ هو ] القائم ( عليه السلام ) إذا قام بالغضب « 5 » ، فيقتل من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين * ( لا يَصْلاها إِلَّا الأَشْقَى ) * قال : هو عدو آل محمد ( عليهم السلام ) * ( وسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ) * قال : ذاك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وشيعته » .
11691 / [ 9 ] - وروى بإسناد متصل إلى سليمان بن سماعة ، عن عبد الله بن القاسم ، عن سماعة بن مهران ،
هامش
7 - الكافي 2 : 367 / 4 .
8 - تأويل الآيات 2 : 807 / 1 .
9 - تأويل الآيات 2 : 808 / 2 .
( 1 ) في المصدر : بكل تسبيحة .
( 2 ) الليل 92 : 1 .
( 3 ) الليل 92 : 2 .
( 4 ) في المصدر : وان له الآخرة .
( 5 ) في « ط ، ي » : للغضب .