تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 870

مساهمون:

ص٨٧٠
[ قال : ] فتلا أبو جعفر ( عليه السلام ) هذه الآية : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِه لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَه لِنُرِيَه مِنْ آياتِنا ) * « 1 » ، فكان من الآيات التي أراها الله تبارك وتعالى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله عز ذكره الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل ( عليه السلام ) فأذن شفعا ، وأقام شفعا ، وقال في أذانه : حي على خير العمل ثم تقدم محمد ( صلى الله عليه وآله ) فصلى بالقوم ، فلما انصرف ، قال [ لهم ] : على ما تشهدون ؟ وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك رسول الله ، أخذ على ذلك عهودنا ومواثيقنا » . قال نافع : صدقت ، يا أبا جعفر . 9635 / [ 2 ] - ورواه علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي الربيع قال : حججت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في السنة التي حج فيها هشام بن عبد الملك ، وكان معه نافع بن الأزرق مولى عمر بن الخطاب - وذكر الحديث إلا أن في آخر رواية علي بن إبراهيم - : « ثم تقدم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يصلي بالقوم ، فأنزل الله عليه : * ( وسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ) * ، فقال لهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : على ماذا تشهدون ؟ وما كنتم تعبدون ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك رسول الله ، أخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا » . قال نافع : صدقت يا ابن رسول الله يا أبا جعفر ، أنتم والله أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخلفاؤه في التوراة ، وأسماؤكم في الإنجيل والزبور وفي الفرقان « 2 » ، وأنتم أحق بالأمر من غيركم . 9636 / [ 3 ] - محمد بن العباس : عن جعفر بن محمد الحسني ، عن علي بن إبراهيم القطان ، عن عباد بن يعقوب ، عن محمد بن الفضل ، عن محمد بن سوقة ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، في حديث الإسراء : « فإذا ملك قد أتاني ، فقال : يا محمد ، سل من أرسلنا من قبلك من رسلنا : على ماذا بعثتم ؟ فقلت لهم : معاشر الرسل والنبيين على ماذا بعثكم الله قبلي ؟ قالوا : على ولايتك يا محمد ، وولاية علي بن أبي طالب » . 9637 / [ 4 ] - الطبرسي : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( وسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا ) * : « فهذا من براهين نبينا ( صلى الله عليه وآله ) التي آتاه الله إياها ، وأوجب به الحجة على سائر خلقه ، لأنه لما ختم به الأنبياء ، وجعله الله رسولا إلى جميع الأمم ، وسائر الملل ، خصه بالارتقاء إلى السماء عند المعراج ، وجمع له يومئذ الأنبياء ، فعلم منهم ما أرسلوا به وحملوه من عزائم الله وآياته وبراهينه ، وأقروا أجمعين بفضله ، وفضل الأوصياء والحجج في الأرض من بعده ، وفضل شيعة وصيه من المؤمنين والمؤمنات ، الذين سلموا لأهل الفضل فضلهم ، ولم يستكبروا عن أمرهم ، وعرف من أطاعهم وعصاهم من أممهم ، وسائر من مضى ومن غبر ، أو تقدم أو
هامش
2 - تفسير القمّي 2 : 285 . 3 - تأويل الآيات 2 : 562 / 29 . 4 - الاحتجاج : 248 . ( 1 ) الإسراء 17 : 1 . ( 2 ) في المصدر : القرآن .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 870 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة