أي خاصموا * ( لِيُدْحِضُوا بِه الْحَقَّ ) * أي يبطلوه ويدفعوه * ( فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ) * .
قوله تعالى :
* ( وكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ومَنْ حَوْلَه يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ويُؤْمِنُونَ بِه ويَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وعِلْماً ) * - إلى قوله تعالى - * ( الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ) * [ 6 - 12 ]
9309 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد البرقي رفعه ، قال : سأل الجاثليق أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكان فيما سأله أن قال له : أخبرني عن الله عز وجل ، أين هو ؟
فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « هو هاهنا وهاهنا ، وفوق وتحت ، ومحيط بنا ومعنا ، وهو قوله تعالى : ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ ولا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ ولا أَدْنى مِنْ ذلِكَ ولا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا ) * « 1 » فالكرسي محيط بالسماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى وإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّه يَعْلَمُ السِّرَّ وأَخْفى « 2 » ، وذلك قوله تعالى : وَسِعَ كُرْسِيُّه السَّماواتِ والأَرْضَ ولا يَؤُدُه حِفْظُهُما وهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ « 3 » فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم الله علمه ، وليس يخرج من هذه الأربعة شيء خلق [ الله ] في ملكوته ، وهو الملكوت الذي أراه [ الله ] أصفياءه ، وأراه خليله ( عليه السلام ) ، [ فقال ] : وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ « 4 » ، وكيف يحمل حملة العرش الله ، وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا إلى معرفته ! » .
9310 / [ 2 ] - وعنه : عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، قال : سألني أبو قرة المحدث أن أدخله على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فاستأذنته فأذن له فدخل ، فسأله عن الحلال والحرام ، ثم قال له : أفتقر أن الله محمول ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « كل محمول مفعول مضاف إلى غيره محتاج ، والمحمول اسم
هامش
1 - الكافي 1 : 100 / 1 .
2 - الكافي 1 : 101 / 2 .
( 1 ) المجادلة 58 : 7 .
( 2 ) طه 20 : 7 .
( 3 ) البقرة 2 : 255 .
( 4 ) الأنعام 6 : 75 .