تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
قوله تعالى : * ( وإِذا مَسَّ الإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّه مُنِيباً إِلَيْه ) * - إلى قوله تعالى - * ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّه قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ ) * [ 8 و 9 ] 9165 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن عمار الساباطي ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( وإِذا مَسَّ الإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّه مُنِيباً إِلَيْه ) * قال : « نزلت في أبي الفصيل . إنه كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنده ساحرا ، فكان إذا مسه الضر ، يعني السقم * ( دَعا رَبَّه مُنِيباً إِلَيْه ) * يعني تائبا إليه ، من قوله في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يقول : * ( ثُمَّ إِذا خَوَّلَه نِعْمَةً مِنْه ) * يعني العافية * ( نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْه مِنْ قَبْلُ ) * يعني نسي التوبة إلى الله عز وجل مما كان يقول في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه ساحر ، ولذلك قال الله عز وجل : * ( قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ) * يعني إمرتك على الناس بغير حق من الله عز وجل ومن رسوله ( صلى الله عليه وآله ) » . قال : ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ثم عطف القول من الله عز وجل في علي ( عليه السلام ) ، يخبر بحاله وفضله عند الله تبارك وتعالى فقال : * ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّه قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ ) * أن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) * ( والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) * أن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) « 1 » * ( إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ ) * » قال : ثم قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « هذا تأويله ، يا عمار » . 9166 / [ 2 ] - وعنه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : * ( آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ ويَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّه ) * ؟ قال : « يعني صلاة الليل » . قال : قلت له : وأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى ) * « 2 » ؟ قال : « يعني تطوع بالنهار » قال : قلت له : وإِدْبارَ النُّجُومِ « 3 » ؟ قال : « ركعتان قبل الصبح » . قلت : وأَدْبارَ السُّجُودِ « 4 » ؟ قال : « ركعتان بعد المغرب » .
هامش
1 - الكافي 8 : 204 / 246 . 2 - الكافي 3 : 444 / 11 . ( 1 ) في المصدر زيادة : وأنّه ساحر كذّاب . ( 2 ) طه 20 : 130 . ( 3 ) الطور 52 : 49 . ( 4 ) سورة ق 50 : 40 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 696 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة