للقلب ، إن الله عز وجل قال لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ ولكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * ، وقال :
أَفَأَنْتَ تُكْرِه النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ) * « 1 » .
ذروا الناس ، فإن الناس أخذوا عن الناس ، وأنتم أخذتم عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، إني سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : إن الله عز وجل إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره » .
قوله تعالى :
* ( وقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا ) * - إلى قوله تعالى - * ( أَفَمَنْ وَعَدْناه وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيه ) * [ 57 - 61 ] 8176 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( وقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا ) * قال : نزلت في قريش حين دعاهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الإسلام والهجرة ، وقالوا : إن نتبع الهدى معك نتخطف من أرضنا . فقال الله عز وجل : * ( أَولَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْه ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * .
وقوله : * ( وكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَها ) * أي كفرت * ( فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ) * .
8177 / [ 2 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، عن هشام بن علي ، عن إسماعيل بن علي المعلم ، عن بدل بن المحبر ، عن شعبة ، عن أبان بن تغلب ، عن مجاهد ، قال : قوله عز وجل : * ( أَفَمَنْ وَعَدْناه وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيه ) * ، نزلت في علي وحمزة ( عليهما السلام ) .
8178 / [ 3 ] - الحسن بن أبي الحسن الديلمي : بإسناده عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله عز وجل : * ( أَفَمَنْ وَعَدْناه وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيه ) * ، قال : « الموعود : علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وعده الله أن ينتقم له من أعدائه في الدنيا ، ووعده الجنة له ولأوليائه في الآخرة » .
هامش
1 - تفسير القمّي 2 : 142 .
2 - تأويل الآيات 1 : 422 / 17 ، تفسير الطبري 20 : 62 ، شواهد التنزيل 1 : 436 / 599 و 437 / 600 ، فرائد السمطين 1 : 364 / 291 ، ذخائر العقبى :
88 ، الرياض النضرة 3 : 179 .
3 - . . . . تأويل الآيات 1 : 422 / 18 .
( 1 ) يونس 10 : 99 .