الذي ذكره الله في القرآن : * ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ ) * - فلينظر إلى علي بن أبي طالب » .
6904 / [ 9 ] - المفيد في ( الاختصاص ) : أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( وكانَ رَسُولًا نَبِيًّا ) * علمنا الرسول من النبي ؟ فقال : « النبي : هو الذي يرى في منامه ، ويسمع الصوت ، ولا يعاين الملك ، والرسول : يعاين الملك ويكلمه » .
قلت : فالإمام ، ما منزلته ؟ قال : « يسمع الصوت ، ولا يرى ، ولا يعاين الملك » ، ثم تلا هذه الآية : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث » « 1 » .
قوله تعالى :
* ( واذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّه كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ورَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا ) * [ 56 - 57 ]
6905 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن مفضل بن صالح ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) ، أن ملكا من ملائكة الله كانت له منزلة عند الله عز وجل منزلة عظيمة ، فغضب « 2 » عليه ، فاهبط من السماء إلى الأرض ، فأتى إدريس ( عليه السلام ) ، فقال : إن لك من الله منزلة ، فاشفع لي عند ربك ، فصلى ثلاث ليال لا يفتر ، وصام أيامها لا يفطر ، ثم طلب إلى الله عز وجل في السحر ، في الملك .
فقال الملك : إنك قد أعطيت سؤلك ، وقد اطلق لي جناحي ، وأنا أحب أن أكافئك ، فاطلب إلي حاجة ، فقال : تريني ملك الموت لعلي آنس به ، فإنه ليس يهنئني مع ذكره شيء فبسط جناحه ، ثم قال : اركب فصعد به يطلب ملك الموت في السماء الدنيا ، فقيل له : اصعد فاستقبله بين السماء الرابعة والخامسة ، فقال الملك : يا ملك الموت ، مالي أراك قاطبا ؟ قال : العجب إني تحت ظل العرش حيث أمرت أن اقبض روح آدمي بين السماء الرابعة والخامسة فسمع إدريس ( عليه السلام ) فامتعض ، فخر من جناح الملك ، فقبض روحه مكانه ، وقال الله عز وجل * ( ورَفَعْناه مَكاناً عَلِيًّا ) * » .
هامش
9 - الاختصاص : 328 .
1 - الكافي 3 : 257 / 26 .
( 1 ) الحج 22 : 52 ، ولكن لفظة « ولا محدّث » ليست في الآية ، إنّما هو في قراءة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وفي تفسير القرطبي 12 : 79 والدر المنثور 6 : 65 عن ابن عباس أيضا ، والمحدّث ، بفتح الدال المشدّدة : الذي يحدّثه الملك ، انظر « الوافي 2 : 74 » .
( 2 ) في « ط » والمصدر : فتعتّب ، أي وجد .