تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 699

مساهمون:

ص٦٩٩
يقول : « ذكر ربك عبده فرحمه » ، * ( إِذْ نادى رَبَّه نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي ) * يقول : « ضعف » * ( ولَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ) * يقول : « لم يكن دعائي خائبا عندك » . * ( وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي ) * يقول : « خفت الورثة من بعدي » * ( وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً ) * يقول : « لم يكن لزكريا يومئذ ولد يقوم مقامه ، ويرثه ، وكانت هدايا بني إسرائيل ونذورهم للأحبار ، وكان زكريا رئيس الأحبار ، وكانت امرأة زكريا أخت مريم بنت عمران بن ماثان « 1 » ، وبنو ماثان ، إذ ذاك رؤساء بني إسرائيل وبنو ملوكهم ، وهم من ولد سليمان بن داود ، فقال زكريا : * ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي ويَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْه رَبِّ رَضِيًّا يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُه يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَه مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا ) * يقول : لم يسم باسم يحيى أحد قبله * ( قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ) * فهو اليؤوس « 2 » * ( قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئاً قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ) * صحيحا من غير مرض » . 6837 / [ 2 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن همام بن سهيل ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود النجار ، قال حدثني أبو الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، قال : « كنت عند أبي يوما قاعدا ، حتى أتى رجل فوقف به ، وقال : أفيكم باقر العلم ورئيسه محمد بن علي ؟ قيل له : نعم . فجلس طويلا ، ثم قام إليه ، فقال : يا بن رسول الله ، أخبرني عن قول الله عز وجل في قصة زكريا : * ( وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وكانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً ) * الآية ؟ قال : « نعم . الموالي بنو العم ، وأحب الله أن يهب له وليا من صلبه ، وذلك أنه فيما كان علم من فضل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : يا رب ، أما شرفت محمدا وكرمته ورفعت ذكره حتى قرنته بذكرك ، فما يمنعك - يا سيدي - أن تهب له ذرية من صلبه « 3 » فتكون فيها النبوة ؟ قال : يا زكريا ، قد فعلت ذلك بمحمد ولا نبوة بعده ، وهو خاتم الأنبياء ، ولكن الإمامة لابن عمه وأخيه علي ابن أبي طالب من بعده ، وأخرجت الذرية من صلب علي إلى بطن فاطمة بنت محمد ، وصيرت بعضها من بعض ، فخرجت منه الأئمة حججي على خلقي ، وإني مخرج من صلبك ولدا يرثك ويرث من آل يعقوب ، فوهب الله له يحيى ( عليه السلام ) » . 6838 / [ 3 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا حميد بن زياد ، عن أحمد بن الحسين بن بكر ، قال : حدثنا الحسن ابن علي بن فضال ، بإسناده إلى عبد الخالق ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، يقول في قول الله عز وجل :
هامش
2 - تأويل الآيات 1 : 301 / 2 . 3 - تأويل الآيات 1 : 302 / 3 . ( 1 ) في « ج » زيادة : ويعقوب بن ماثان . ( 2 ) في « ي » : اليبوس . ( 3 ) في « ي ، ط » نسخة بدل : صلبي .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 699 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة