تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
علي العسكري ( عليهما السلام ) : قال له : « ما جاء بك ، يا سعد ؟ » فقلت : شوقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا . قال : « والمسائل التي أردت أن تسأل عنها ؟ » . قلت : على حالها ، يا مولاي . قال : « فسل قرة عيني عنها » . وأومأ بيده إلى الغلام - يعني ابنه القائم ( عليه السلام ) - فقال لي الغلام : « سل عما بدا لك » . وذكر المسائل إلى أن قال : قلت : فأخبرني - يا بن رسول الله - عن تأويل * ( كهيعص ) * ؟ قال : « هذه الحروف من أنباء الغيب ، أطلع الله عليها عبده زكريا ، ثم قصها على محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أن زكريا ( عليه السلام ) سأل ربه أن يعلمه أسماء الخمسة ، فأهبط الله عليه جبرئيل ( عليه السلام ) فعلمه إياها ، فكان زكريا إذا ذكر محمدا وعليا وفاطمة والحسن ( عليهم السلام ) ، سرى عنه همه وانجلى كربه ، وإذا ذكر الحسين ( عليه السلام ) خنقته العبرة ، ووقعت عليه البهرة . فقال ذات يوم : إلهي ، مالي إذا ذكرت أربعا منهم تسليت بأسمائهم من همومي ، وإذا ذكرت الحسين تدمع عيني وتثور زفرتي ؟ فأنبأه الله تبارك وتعالى عن قصته ، فقال : * ( كهيعص ) * فالكاف : اسم كربلاء ، والهاء : هلاك العترة ، والياء : يزيد ( لعنه الله ) ، وهو ظالم الحسين ( عليه السلام ) ، والعين : عطشه ، والصاد : صبره . فلما سمع بذلك زكريا ( عليه السلام ) لم يفارق مسجده ثلاثة أيام ، ومنع فيها الناس من الدخول عليه ، وأقبل على البكاء والنحيب ، وكانت ندبته : إلهي ، أتفجع خير خلقك بولده . إلهي أتنزل بلوى هذه الرزية بفنائه ، إلهي ، أتلبس عليا وفاطمة ثياب هذه المصيبة ، إلهي أتحل كربة هذه الفجيعة بساحتهما . ثم كان يقول : إلهي ، ارزقني ولدا تقر به عيني على الكبر ، واجعله وارثا وصيا ، واجعل محله مني محل الحسين ، فإذا رزقتنيه فافتني بحبه ، ثم افجعني به كما تفجع محمدا حبيبك بولده ، فرزقه الله يحيى ( عليه السلام ) وفجعه به ، وكان حمل يحيى ( عليه السلام ) ستة أشهر ، وحمل الحسين ( عليه السلام ) كذلك » . 6835 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : عن جعفر بن أحمد ، عن عبد الله بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « * ( كهيعص ) * هذه أسماء مقطعة » . وأما قوله * ( كهيعص ) * ، قال : « الله هو الكافي ، الهادي ، العالم ، الصادق ، ذو الأيادي العظام « 1 » ، وهو قوله كما وصف نفسه تبارك وتعالى » . قوله تعالى : * ( ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَه زَكَرِيَّا ) * - إلى قوله تعالى - * ( أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا ) * [ 2 - 10 ] 6836 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : روى أبو الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قوله تعالى : * ( ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَه زَكَرِيَّا ) *
هامش
4 - تفسير القمي 2 : 48 . 1 - تفسير القمي 2 : 48 . ( 1 ) في « ط » زيادة : الصابر على الأعادي ، وفي المصدر نسخة بدل : ذو الأيادي الصابر على الأعادي .