الصلاة ، وفي الحج ها هنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه ، ألا ترى أنه يشعث فيه رأسك ، ويقشف فيه جلدك ، وتمنع فيه من النظر إلى النساء ، إنا ها هنا ونحن قريب ، ولنا مياه متصلة ، فما نبلغ الحج حتى يشق علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد ؟ وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة ، من تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها ، وذلك قول الله : * ( وتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيه إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * » .
5977 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم في معنى الآية ، قال : إلى مكة والمدينة وجميع البلدان .
قوله تعالى :
* ( والْخَيْلَ والْبِغالَ والْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ) * - إلى قوله تعالى - * ( وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وأَنْهاراً وسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) * [ 8 - 15 ]
5978 / [ 1 ] - العياشي : عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير . قال :
فكرهها . قلت : أليس لحمها حلالا ؟ قال : فقال : « أليس قد بين الله لكم : * ( والأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ومِنْها تَأْكُلُونَ ) * « 1 » وقال في الخيل والبغال والحمير : * ( لِتَرْكَبُوها وزِينَةً ) * فجعل للأكل الأنعام التي قص الله في الكتاب ، وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير ، وليس لحومها بحرام ولكن الناس عافوها » .
5979 / [ 2 ] - الشيخ في ( التهذيب ) : بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) في أبوال الدواب تصيب الثوب ، فكرهه ، فقلت : أليس لحومها حلالا ؟ قال : « بلى ، ولكن ليس مما جعله الله للأكل » .
5980 / [ 4 ] - علي بن إبراهيم : قال : * ( والْخَيْلَ والْبِغالَ والْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها ) * ولم يقل عز وجل لتركبوها وتأكلوها ، كما قال في الأنعام . * ( ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ) * قال : العجائب التي خلقها الله في البر والبحر * ( وعَلَى اللَّه قَصْدُ السَّبِيلِ ومِنْها جائِرٌ ) * يعني الطريق « 2 » وقوله : * ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْه شَرابٌ ومِنْه شَجَرٌ ) *
هامش
3 - تفسير القمّي 1 : 382 .
1 - تفسير العيّاشي 2 : 255 / 6 .
2 - التهذيب 1 : 264 / 772 .
4 - تفسير القمّي 1 : 382 .
( 1 ) النحل 16 : 5 .
( 2 ) في المصدر زيادة : * ( ولَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ) * يعني الطريق .