قطرة من ماء مهين « 1 » ، فيكون خصيما متكلما بليغا .
5972 / [ 2 ] - ثم قال : وقال أبو الجارود في قوله : * ( والأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ ومَنافِعُ ) * والدفء :
حواشي الإبل ، ويقال : بل هي الأدفاء من البيوت والثياب .
5973 / [ 3 ] - ثم قال علي بن إبراهيم في قوله : * ( دِفْءٌ ) * أي ما يستدفئون به ، مما يتخذ من صوفها ووبرها .
5974 / [ 4 ] - ثم قال : وقوله : * ( ولَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وحِينَ تَسْرَحُونَ ) * قال : حين ترجع من المرعى ، * ( وحِينَ تَسْرَحُونَ ) * حين تخرج إلى المرعى .
قوله تعالى :
* ( وتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيه إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * [ 7 ]
5975 / [ 5 ] - محمد بن يعقوب : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول - وذكر الحج - فقال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هو أحد الجهادين ، وهو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ، أما إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا الصلاة ، وفي الحج ها هنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه ، أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ، ويقشف « 2 » فيه جلدك ، وتمنع فيه من النظر إلى النساء .
وإنا نحن لها هنا ، ونحن قريب ، ولنا مياه متصلة ، ما نبلغ الحج حتى يشق علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد ؟
وما من ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة ، من تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها ، وذلك قوله عز وجل : * ( وتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيه إِلَّا بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ) * » .
5976 / [ 6 ] - العياشي : عن الكاهلي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يذكر الحج ، فقال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : هو أحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء ، ونحن الضعفاء ، إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا
هامش
2 - تفسير القمّي 1 : 382 .
3 - تفسير القمّي 1 : 382 .
4 - تفسير القمّي 1 : 382 .
5 - الكافي 4 : 253 / 7 .
6 - تفسير العيّاشي 2 : 254 / 5 .
( 1 ) في المصدر : قطرة ماء منتن .
( 2 ) القشف : قدّر الجلد . قشف يقشف : لم يتعهّد الغسل والنظافة . « لسان العرب - قشف - 9 : 282 » .