5709 / [ 5 ] - عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه إذا كان يوم القيامة يؤتي بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا « 1 » ، فينظر الأول إلي زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل ، فينظر إبليس ، فيقول : من هذا الذي أضعف الله له العذاب ، وأنا أغويت هذا الخلق جميعا ؟ فيقال : هذا زفر . فيقول : بما حدد له هذا العذاب ؟
فيقال : ببغيه علي علي ( عليه السلام ) . فيقول له إبليس : ويل لك وثبور لك ، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته ، وسألته أن يجعل لي سلطانا علي محمد وأهل بيته وشيعته ، فلم يجبني إلي ذلك وقال : إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ ) * « 2 » وما عرفتهم حين « 3 » استثناهم ، إذ قلت ولا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ « 4 » ؟ فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدي الخلائق . ثم قال له : ما الذي كان منك إلي علي والي الخلق الذي اتبعوك علي الخلاف ؟ فيقول الشيطان - وهو زفر - لإبليس : أنت أمرتني بذلك .
فيقول له إبليس : فلم عصيت ربك وأطعتني ؟ فيرد زفر عليه ما قال الله : * ( إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ ووَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ ) * إلي آخر الآية » .
قوله تعالى :
* ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّه مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها ويَضْرِبُ اللَّه الأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ) * - إلي قوله تعالى - * ( ما لَها مِنْ قَرارٍ ) * [ 24 - 26 ]
5710 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن سيف ، عن أبيه ، عن عمرو بن حريث ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : * ( كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وفَرْعُها فِي السَّماءِ ) * .
قال : فقال : « رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أصلها ، وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) فرعها ، والأئمة من ذريتهما أغصانها ،
هامش
5 - تفسير العيّاشي 2 : 223 / 9 .
1 - الكافي 1 : 355 / 80 .
( 1 ) الكبل : القيد الضخم . « الصحاح - كبل - 5 : 1808 » .
( 2 ) الحجر 15 : 42 .
( 3 ) في « س » و « ط » نسخة بدل : حتى .
( 4 ) الأعراف 7 : 17 .