ومزقت « 1 » تحت قدميه ، وانه ليخرج من أحدهم مثل الوادي صديدا وقيحا . ثم قال : وانهم ليبكون حتى تسيل دموعهم فوق وجوههم جداول ، ثم تنقطع الدموع فتسيل الدماء حتى لو أن السفن أجريت فيها لجرت ، وهو قوله :
وسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ « 2 » .
5702 / [ 4 ] - العياشي : عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ( عليهم السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ان أهل النار لما غلي الزقوم والضريع في بطونهم كغلي الحميم سألوا الشراب ، فاتوا بشراب غساق « 3 » وصديد * ( يَتَجَرَّعُه ولا يَكادُ يُسِيغُه ويَأْتِيه الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وما هُوَ بِمَيِّتٍ ومِنْ وَرائِه عَذابٌ غَلِيظٌ ) * وحميم تغلي به جهنم منذ خلقت ، كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه بِئْسَ الشَّرابُ وساءَتْ مُرْتَفَقاً ) * « 4 » .
قوله تعالى :
* ( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ ) * - إلي قوله تعالى - * ( هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ) * [ 18 ] 5703 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم : وقوله : * ( مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِه الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ ) * قال : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بطل عمله ، مثل الرماد الذي تجيء الريح فتحمله .
5704 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيي ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان بن يحيي ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « كل من دان الله بعبادة يجهد فيها نفسه ولا امام له من الله ، فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، والله شانئ لأعماله ، ومثله كمثل شاة ضلت عن راعيها وقطيعها ، فهجمت ذاهبة وجائية يومها ، فلما جنها الليل بصرت بقطيع من غير راعيها ، فحنت إليها واغترت بها ، فباتت معها في مربضها « 5 » ، فلما أن ساق الراعي قطيعه أنكرت راعيها وقطيعها ، فضلت « 6 » متحيرة تطلب راعيها ، وقطيعها ، فبصرت بغنم مع راعيها فحنت إليها ، واغترت بها ، فصاح بها الراعي : الحقي براعيك وقطيعك ، فإنك
هامش
4 - تفسير العيّاشي 2 : 223 / 7 .
1 - تفسير القمّي 1 : 368 .
2 - الكافي 1 : 306 / 2 .
( 1 ) زاد في المصدر : إلى .
( 2 ) محمد 47 : 15 .
( 3 ) الغسّاق : ما يغسق من صديد أهل النار ، أي يسيل . « مجمع البحرين - غسق - 5 : 223 » .
( 4 ) الكهف 18 : 29 .
( 5 ) في « س » : مربطها .
( 6 ) في « س » : والمصدر : فهجمت .