* ( وإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْه ) * الآية » .
قوله تعالى :
* ( وإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ [ 12 ] ) *
4445 / [ 1 ] - عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : حدثني محمد بن عبد الحميد « 1 » وعبد الصمد بن محمد جميعا ، عن حنان بن سدير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « دخل علي أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير ، فقلت لهم : كانا من أئمة الكفر ، إن عليا ( عليه السلام ) يوم البصرة لما صف الخيل ، قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله عز وجل وبينهم ، فقام إليهم ، فقال : يا أهل البصرة ، هل تجدون علي جورا في حكم ؟ قالوا : لا . قال : فحيفا في قسم ؟ قالوا : لا . قال : فرغبة في دنيا أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم ، فنقمتم علي فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا . قال : فأقمت فيكم الحدود ، وعطلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا . قال : فما بال بيعتي تنكث ، وبيعة غيري لا تنكث ، إني ضربت الأمر أنفه وعينه ، فلم أجد إلا الكفر أو السيف .
ثم ثنى إلى أصحابه « 2 » ، فقال : إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : * ( وإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ) * ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة واصطفى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ، إنهم لأصحاب هذه الآية ، وما قوتلوا مذ نزلت » .
4446 / [ 2 ] - الشيخ : في ( أماليه ) ، قال : أخبرنا محمد بن محمد ، قال : أخبرنا أبو الحسن علي بن خالد المراغي ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسن الكوفي ، قال : حدثنا القاسم بن محمد الدلال ، قال : حدثني يحيى بن إسماعيل المزني ، قال : حدثنا جعفر بن علي ، قال : حدثنا علي بن هاشم ، عن أبيه ، عن بكير بن عبد الله الطويل ، وعمار بن أبي معاوية ، قالا : حدثنا أبو عثمان البجلي مؤذن بني أفصى - قال بكير : أذن لنا أربعين سنة - قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول يوم الجمل : * ( وإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ ) * ثم حلف حين قرأها إنه « ما قوتل أهلها منذ نزلت حتى اليوم » .
قال بكير : فسألت عنها أبا جعفر ( عليه السلام ) فقال : « صدق الشيخ ، هكذا قال علي ( عليه السلام ) ، هكذا كان » .
هامش
1 - قرب الإسناد : 46 .
2 - الأمالي 1 : 130 ، شواهد التنزيل 1 : 209 / 280 .
( 1 ) في « س » و « ط » : حدّثني عبد الحميد ، والصواب ما في المتن ، وهو محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطَّار ، ثقة ، له كتاب النوادر ، رواه عنه عبد اللَّه بن جعفر ، راجع رجال النجاشي : 339 ومعجم رجال الحديث 10 : 142 و 143 و 16 : 204 .
( 2 ) في « س » و « ط » والمصدر : صاحبه ، وما أثبتناه من الحديث الرابع من تفسير هذه الآية .