قوله تعالى :
* ( هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وهُدىً ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ [ 138 ] ) * [ 1 ] - ( مناقب ابن شهرآشوب ) : إن الله تعالى سمى عليا ( عليه السلام ) مثل ما سمى به كتبه ، قال في القرآن * ( هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ ) * ، ولعلي ( عليه السلام ) أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه « 1 » .
[ 2 ] - ( دلائل الإمامة ) : روى الحسن بن معاذ الرضوي ، قال : حدثنا لوط بن يحيى الأزدي ، عن عمارة بن زيد الواقدي ، قال : حج هشام بن عبد الملك بن مروان سنة من السنين ، وكان حج في تلك السنة محمد بن علي الباقر وابنه جعفر ( عليهم السلام ) ، فقال جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في بعض كلامه : « فقال له هشام : إن عليا كان يدعي علم الغيب والله لم يطلع على غيبه أحدا ، فكيف ادعى ذلك ، ومن أين ؟
فقال أبي : إن الله أنزل على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) كتابا بين فيه ما كان وما يكون إلى يوم القيامة ، في قوله تعالى :
ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ ) * « 2 » ، * ( وهُدىً ومَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ) * وفي قوله تعالى : وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه فِي إِمامٍ مُبِينٍ « 3 » ، وفي قوله : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 4 » وفي قوله : وما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ والأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ « 5 » وأوحى إلى نبيه ( عليه السلام ) أن لا يبقي في غيبه وسره ومكنون علمه شيئا إلا يناجي به عليا ، وأمره أن يؤلف القرآن من بعده ، ويتولى غسله وتحنيطه وتكفينه من دون قومه ، وقال لأهله وأصحابه : حرام أن تنظروا إلى عورتي غير أخي علي ، فهو مني وأنا منه ، له مالي وعليه ما علي ، وهو قاضي ديني ومنجز وعدي . وقال لأصحابه : علي يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله . ولم يكن عند أحد تأويل القرآن بكماله وتمامه إلا عند علي ( عليه السلام ) ، ولذلك قال لأصحابه : أقضاكم علي . وقال عمر بن الخطاب : لولا علي لهلك عمر . أفيشهد له عمر ويجحد غيره ؟ ! » .
قوله تعالى :
* ( ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وأَنَّ اللَّه لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ [ 181 - 182 ] ) *
هامش
1 - المناقب 3 : 240 .
2 - دلائل الإمامة : 105 .
( 1 ) هود 11 : 17 .
( 2 ) النحل 16 : 89 .
( 3 ) يس 36 : 12 !
( 4 ) الانعام 6 : 38 .
( 5 ) النمل 27 : 75 .