تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : * ( إِذْ تُصْعِدُونَ ولا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ والرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ ) * إلى قوله : * ( واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ) * . 1952 / [ 4 ] - وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : * ( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ ) * « فأما الغم الأول فالهزيمة والقتل ، وأما الآخر فإشراف خالد بن الوليد عليهم ، يقول : * ( لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ ) * من الغنيمة * ( ولا ما أَصابَكُمْ ) * يعني قتل إخوانهم * ( واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ ) * يعني الهزيمة » . 1953 / [ 5 ] - وقال علي بن إبراهيم : وتراجع أصحاب رسول الله المجروحون وغيرهم ، فأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأحب الله أن يعرف رسوله من الصادق منهم ومن الكاذب ، فأنزل الله عليهم النعاس في تلك الحالة حتى كانوا يسقطون إلى الأرض ، وكان المنافقون الذين يكذبون لا يستقرون ، قد طارت عقولهم ، وهم يتكلمون بكلام لا يفهم عنهم ، فأنزل الله : * ( يَغْشى طائِفَةً مِنْكُمْ ) * يعني المؤمنين * ( وطائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّه غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ) * قال الله لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : * ( قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّه لِلَّه يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا ) * يقولون : لو كنا في بيوتنا ما أصابنا القتل ، قال الله : * ( لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلى مَضاجِعِهِمْ ولِيَبْتَلِيَ اللَّه ما فِي صُدُورِكُمْ ولِيُمَحِّصَ ما فِي قُلُوبِكُمْ واللَّه عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ) * فأخبر الله رسوله ما في قلوب القوم ومن كان منهم مؤمنا ، ومن كان منهم منافقا كاذبا بالنعاس ، فأنزل الله عليه : ما كانَ اللَّه لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْه حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ « 1 » يعني المنافق الكاذب من المؤمن الصادق بالنعاس الذي ميز بينهم . 1954 / [ 6 ] - العياشي : عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، وذكر يوم أحد : « أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كسرت رباعيته ، وإن الناس ولوا مصعدين في الوادي ، والرسول يدعوهم في أخراهم فأثابهم غما بغم ، ثم انزل عليهم النعاس » . فقلت : النعاس ما هو ؟ قال : « الهم ، فلما استيقظوا قالوا : كفرنا . وجاء أبو سفيان ، فعلا فوق الجبل بإلهه هبل ، فقال : اعل هبل . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يومئذ : الله أعلى وأجل . فكسرت رباعية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وشكت لثته « 2 » ، وقال : نشدتك يا رب ما وعدتني ، فإنك إن شئت لم تعبد . وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي ، أين كنت ؟ فقال : يا رسول الله ، لزقت « 3 » بالأرض . فقال : ذاك الظن بك ،
هامش
4 - تفسير القمّي 1 : 120 . 5 - تفسير القمّي 1 : 120 . 6 - تفسير العيّاشي 1 : 201 / 155 . ( 1 ) آل عمران 3 : 179 . ( 2 ) في « ط » والمصدر : واشتكت لثّته ، وفي « ط » نسخة بدل : وشكّت ثنيّته . ( 3 ) أي لم أخرّ ولم أبرح مكاني .