بحجر فأصاب به « 1 » رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسقط السيف من يده ، فقال : قتلته واللات والعزى . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « كذبت ، لعنك « 2 » الله » فرماه بحجر آخر فأصاب جبهته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « اللهم حيره » فلما انكشف الناس تحير ، فلحقه عمار بن ياسر فقتله . وسلط الله على ابن قميئة الشجر ، وكان يمر بالشجرة فيقع وسطها فتأخذ من لحمه ، فلم يزل كذلك حتى صار مثل الصر « 3 » ، ومات لعنه الله .
ورجع المنهزمون من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأنزل الله على رسوله : * ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّه الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ) * يعني ولما ير ، لأنه عز وجل قد علم قبل ذلك من يجاهد ومن لا يجاهد ، فأقام العلم مقام الرؤية ، لأنه يعاقب الناس بفعلهم لا بعلمه .
1930 / [ 3 ] - عبد الله بن جعفر الحميري : بإسناده عن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كان يقول : « والله [ لا يكون ] الذي تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا وتمحصوا ، ثم يذهب من كل عشرة شيء ، ولا يبقى منكم إلا الأندر ، ثم تلا هذه الآية : * ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّه الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ويَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ) * » .
قوله تعالى :
* ( ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْه فَقَدْ رَأَيْتُمُوه وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [ 143 ] ) *
1931 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْه ) * الآية : « فإن المؤمنين لما أخبرهم الله بالذي فعل بشهدائهم يوم بدر ومنازلهم في الجنة رغبوا في ذلك ، فقالوا : اللهم أرنا قتالا نستشهد فيه . فأراهم الله إياه يوم أحد ، فلم يثبتوا إلا من شاء الله منهم ، فذلك قوله : * ( ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْه ) * » الآية .
قوله تعالى :
* ( وما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِه الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ ) *
هامش
3 - قرب الإسناد : 162 .
1 - تفسير القمّي 1 : 119 .
( 1 ) في « ط » : يد .
( 2 ) في المصدر : كذب لعنه .
( 3 ) الصرّ : طائر كالعصفور أصفر .