تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
1707 / [ 5 ] - العياشي : عن الهذلي ، عن رجل ، قال : « مكث عيسى ( عليه السلام ) حتى بلغ سبع سنين أو ثمان سنين ، فجعل يخبرهم بما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم ، فأقام بين أظهرهم يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ، ويعلمهم التوراة ، وأنزل الله عليهم الإنجيل لما أراد الله عليهم حجة » . 1708 / [ 6 ] - عن محمد بن أبي عمير ، عمن ذكره ، رفعه ، قال : « إن أصحاب عيسى ( عليه السلام ) سألوه أن يحيي لهم ميتا ، قال : فأتى بهم إلى قبر سام بن نوح ، فقال له : قم بإذن الله ، يا سام بن نوح . قال : فانشق القبر ، ثم أعاد الكلام فتحرك ، ثم أعاد الكلام فخرج سام بن نوح ، فقال له عيسى : أيهما أحب إليك تبقى أو تعود ؟ قال : فقال : يا روح الله ، بل أعود ، إني لأجد حرقة الموت - أو قال : لذعة « 1 » الموت - في جوفي إلى يومي هذا » . 1709 / [ 7 ] - عن أبان بن تغلب ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) : هل كان عيسى بن مريم أحيى أحدا بعد موته حتى كان له أكل ورزق ومدة وولد ؟ فقال : « نعم ، إنه كان له صديق مؤاخ له في الله ، وكان عيسى يمر به فينزل عليه ، وإن عيسى غاب عنه حينا ثم مر به ليسلم عليه ، فخرجت إليه أمه لتسلم عليه ، فسألها عنه ، فقالت أمه : مات ، يا رسول الله . فقال لها : أتحبين أن تريه ، قالت : نعم ، قال لها : إذا كان غدا أتيتك حتى أحييه لك بإذن الله تعالى . فلما كان من الغد أتاها ، فقال لها : انطلقي معي إلى قبره ، فانطلقا حتى أتيا قبره ، فوقف عيسى ( عليه السلام ) ثم دعا الله فانفرج القبر ، وخرج ابنها حيا ، فلما رأته أمه ورآها بكيا فرحمهما عيسى ( عليه السلام ) فقال له : أتحب أن تبقى مع أمك في الدنيا ؟ قال : يا رسول الله ، بأكل وبرزق ومدة ، أو بغير مدة ولا رزق ولا أكل ؟ فقال له عيسى : بل برزق وأكل ومدة ، تعمر عشرين سنة ، وتزوج ويولد لك قال : فنعم إذن . فدفعه عيسى ( عليه السلام ) إلى أمه ، فعاش عشرين سنة وولد له » . 1710 / [ 8 ] - عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان بين داود وعيسى بن مريم أربع مائة سنة ، وكانت شريعة عيسى أنه بعث بالتوحيد والإخلاص ، وبما أوصى به نوح وإبراهيم وموسى ، وأنزل عليه الإنجيل ، وأخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيين ، وشرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتحريم الحرام وتحليل الحلال . وأنزل عليه في الإنجيل مواعظ وأمثال وحدود ، وليس فيها قصاص ولا أحكام حدود ، ولا فرض مواريث ، وأنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى ( عليه السلام ) في التوراة ، وهو قول الله تعالى في الذي قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل : * ( ولأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ) * وأمر عيسى من معه ممن اتبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة والإنجيل » .
هامش
5 - تفسير العيّاشي 1 : 174 / 49 . 6 - تفسير العيّاشي 1 : 174 / 50 . 7 - تفسير العيّاشي 1 : 174 / 51 . 8 - تفسير العيّاشي 1 : 175 / 52 . ( 1 ) في « ط » نسخة بدل : لدغة .