تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
قول الله : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) * « 1 » فأما الكتاب فهو النبوة ، وأما الحكمة فهم الحكماء من الأنبياء في الصفوة ، وأما الملك العظيم فهم الأئمة الهداة في الصفوة ، وكل هؤلاء من الذرية التي بعضها من بعض التي جعل فيهم البقية وفيهم العاقبة ، وحفظ الميثاق حتى تنقضي الدنيا ، وللعلماء ولولاة « 2 » الأمر الاستنباط للعلم والهداية » . 1669 / [ 11 ] - عن أحمد بن محمد ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « من زعم أنه قد فرغ من الأمر فقد كذب ، لأن المشيئة لله في خلقه ، يريد ما يشاء ، ويفعل ما يريد ، قال الله : * ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * آخرها من أولها ، وأولها من آخرها ، فإذا أخبرتم بشيء منها بعينه أنه كائن وكان في غيره منه ، فقد وقع الخبر على ما أخبرتم عنه » . 1670 / [ 12 ] - عن أبي عبد الرحمن ، عن أبي كلدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الروح والراحة ، والرحمة والنضرة « 3 » ، واليسر واليسار ، والرضا والرضوان ، والمخرج والفلج ، والقرب والمحبة من الله ومن رسوله لمن أحب عليا وائتم بالأوصياء من بعده ، حق علي أن أدخلهم في شفاعتي ، وحق على ربي أن يستجيب لي فيهم ، لأنهم أتباعي ، ومن تبعني فإنه مني ، مثل إبراهيم جرى في ، لأنه « 4 » مني ، وأنا منه ، دينه ديني ، وديني دينه ، وسنته سنتي ، وسنتي سنته ، وفضلي فضله ، وأنا أفضل منه ، وفضلي له فضل ، وذلك تصديق قول ربي : * ( ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * » . 1671 / [ 13 ] - عن أيوب ، قال : سمعني أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا أقرأ : * ( إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ) * فقال لي : « وآل محمد . كانت فمحوها ، وتركوا آل إبراهيم وآل عمران » . 1672 / [ 14 ] - عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما الحجة في كتاب الله أن آل محمد هم أهل بيته ؟ قال : « قول الله تبارك وتعالى : * ( إِنَّ اللَّه اصْطَفى آدَمَ ونُوحاً وآلَ إِبْراهِيمَ وآلَ عِمْرانَ ) * وآل محمد . هكذا نزلت * ( عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ واللَّه سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) * ولا تكون الذرية من القوم إلا نسلهم من أصلابهم » .
هامش
11 - تفسير العيّاشي 1 : 169 / 32 . 12 - تفسير العيّاشي 1 : 169 / 33 . 13 - تفسير العيّاشي 1 : 169 / 34 . 14 - تفسير العيّاشي 1 : 169 / 35 . ( 1 ) النّساء 4 : 54 . ( 2 ) في « ط » والمصدر : وبولاة . ( 3 ) في المصدر : والنصرة . ( 4 ) في « ط » والمصدر : في ولايته .