اعتقاد الولاية ، كما تشرف به أسلافكم » .
474 / [ 2 ] - العياشي : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( وإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ) * . قال : « كان في العلم والتقدير ثلاثين ليلة ، ثم بد الله فزاد عشرا ، فتم ميقات ربه الأول « 1 » والآخر أربعين ليلة » .
قوله تعالى :
* ( وإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بارِئِكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [ 54 ] ) *
475 / [ 1 ] - قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « قال الله عز وجل : واذكروا ، يا بني إسرائيل * ( إِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِه ) * عبدة العجل * ( يا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ ) * أضررتم بها * ( بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ ) * إلها * ( فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ ) * الذي برأكم وصوركم * ( فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ) * بقتل بعضكم بعضا ، يقتل من لم يعبد العجل من عبده * ( ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ ) * أي ذلك القتل خير لكم * ( عِنْدَ بارِئِكُمْ ) * من أن تعيشوا في الدنيا وهو لم يغفر لكم ، فتتم في الحياة الدنيا حياتكم ، ويكون إلى النار مصيركم ، وإذا قتلتم وأنتم تائبون جعل الله عز وجل ذلك القتل كفارة لكم ، وجعل الجنة منزلكم « 2 » ومنقلبكم .
قال الله عز وجل : * ( فَتابَ عَلَيْكُمْ ) * قبل توبتكم ، قبل استيفاء القتل لجماعتكم ، وقبل إتيانه على كافتكم ، وأمهلكم للتوبة ، واستبقاكم للطاعة * ( إِنَّه هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) * » .
قال : « وذلك أن موسى ( عليه السلام ) لما أبطل الله تعالى على يديه أمر العجل ، فأنطقه بالخبر عن تمويه السامري ، وأمر موسى ( عليه السلام ) أن يقتل من لم يعبده من يعبده ، تبرأ أكثرهم ، وقالوا : لم نعبده . فقال الله عز وجل لموسى ( عليه السلام ) : أبرد هذا العجل الذهب بالحديد بردا ، ثم ذره في البحر ، فمن شرب ماءه اسودت شفتاه وأنفه وبان ذنبه ففعل ، فبان العابدون للعجل .
وأمر الله تعالى اثني عشر ألفا أن يخرجوا على الباقين شاهرين السيوف يقتلونهم ، ونادى مناديه : ألا لعن الله أحدا أبقاهم بيد أو رجل ، ولعن الله من تأمل المقتول لعله تبينه حميما أو قريبا « 3 » فيتعداه إلى الأجنبي فاستسلم
هامش
2 - تفسير العيّاشي 1 : 44 / 46 .
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 254 / 124 .
( 1 ) في المصدر : للأوّل .
( 2 ) في المصدر : منزلتكم .
( 3 ) في « ط » والمصدر زيادة : فيتوقاه .