417 / [ 2 ] - قال الكليني : وفي رواية أخرى : في قوله عز وجل : * ( فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّه كَلِماتٍ ) * قال : « سأله بحق محمد وعلي والحسن والحسين وفاطمة ( صلى الله عليهم ) » .
418 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن آدم ( عليه السلام ) بقي على الصفا أربعين صباحا ساجدا يبكي على الجنة وعلى خروجه « 1 » من جوار الله « 2 » عز وجل ، فنزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال : يا آدم ، مالك تبكي ؟ فقال : يا جبرئيل ، ما لي لا أبكي وقد أخرجني الله من جواره ، وأهبطني إلى الدنيا .
قال : يا آدم ، تب إليه ، قال : وكيف أتوب ؟ فأنزل الله عليه قبة من نور في موضع البيت فسطع نورها في جبال مكة فهو الحرم ، فأمر الله عز وجل جبرئيل ( عليه السلام ) أن يضع عليه الأعلام ، قال : قم ، يا آدم ، فخرج به يوم التروية ، وأمره أن يغتسل ويحرم .
وأخرج من الجنة أول يوم من ذي القعدة ، فلما كان اليوم الثامن من ذي الحجة أخرجه جبرئيل إلى منى فبات بها ، فلما أصبح أخرجه إلى عرفات ، وقد كان علمه حين أخرجه من مكة الإحرام وأمره بالتلبية « 3 » ، فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره أن يغتسل ، فلما صلى العصر وقفه بعرفات ، وعلمه الكلمات التي تلقاها من ربه ، وهي : سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم ، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، فاغفر لي إنك خير الغافرين ، سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت ، عملت سوءا وظلمت نفسي واعترفت بذنبي ، فاغفر لي إنك أنت التواب الرحيم .
فبقي آدم إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرع ويبكي إلى الله ، فلما غربت الشمس رده إلى المشعر فبات به ، فلما أصبح قام على المشعر الحرام فدعا الله تعالى بكلمات وتاب عليه ، ثم أفاض « 4 » إلى منى ، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلق .
ثم رده إلى مكة فأتى به إلى الجمرة « 5 » الأولى ، فعرض له إبليس عندها ، فقال : يا آدم ، أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات ، وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية ، فأمره أن يرميه بسبع حصيات ، فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة
هامش
2 - الكافي 8 : 305 ذيل الحديث 472 . وروى نحوه ابن المغازلي في المناقب : 63 / 89 ، الدّر المنثور 1 : 147 ، ينابيع المودّة : 67 .
3 - تفسير القمّي 1 : 44 .
( 1 ، 2 ) في المصدر زيادة : من الجنّة .
( 3 ) في المصدر : وعلَّمه التلبية .
( 4 ) في المصدر : أفضى .
( 5 ) في المصدر : عند الجمرة .