الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمد بن قيس ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) ، يحدث : « أن حييا « 1 » وأبا ياسر ابني أخطب ، ونفرا من يهود أهل نجران ، « 2 » أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا له : أليس فيما تذكر فيما أنزل عليك : * ( ألم ) * ؟ قال : بلى ، قالوا : أتاك بها جبرئيل من عند الله ؟ قال : نعم ، قالوا : لقد بعثت أنبياء قبلك ، وما نعلم نبيا منهم أخبر ما مدة ملكه ، وما أجل أمته غيرك ! قال : فأقبل حيي بن أخطب على أصحابه ، فقال : الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، فهذه إحدى وسبعون سنة ، فعجب ممن يدخل في دين مدة ملكه وأجل أمته إحدى وسبعون سنة ! قال : ثم أقبل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : يا محمد ، هل من هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال : فهاته ، قال :
المص ) * « 3 » ، قال : هذه أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والصاد تسعون ، فهذه مائة وإحدى وستون ! ثم قال لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فهل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال : هاته ، قال : الر « 4 » ، قال : هذه أثقل وأطول ، الألف واحد ، واللام ثلاثون ، والراء مائتان ! ثم قال : هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قال : هاته ، قال : المر « 5 » قال : هذه أثقل وأطول ، الألف واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والراء مائتان ! ثم قال : هل مع هذا غيره ؟ قال : نعم ، قالوا : قد التبس علينا أمرك ، فما ندري ما أعطيت ! ثم قاموا عنه .
ثم قال أبو ياسر لحيي أخيه ، ما يدريك ، لعل محمدا قد جمع له هذا كله ، وأكثر منه » .
قال : فذكر أبو جعفر ( عليه السلام ) : « أن هذه الآيات أنزلت فيهم مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ ) * « 6 » - قال - : وهي تجري في وجه آخر ، على غير تأويل حيي وأبي ياسر وأصحابهما » .
318 / [ 8 ] - وعنه ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن هارون الزنجاني فيما كتب إلي على يدي علي بن أحمد البغدادي الوراق ، قال : حدثنا معاذ بن المثنى العنبري ، قال : حدثنا عبد الله بن أسماء ، قال : حدثنا جويرية ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، قال : قلت لجعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) : يا ابن رسول الله ، ما معنى قول الله عز وجل : * ( ألم ) * ؟ قال ( عليه السلام ) : « أما * ( ألم ) * في أول البقرة ، فمعناه أنا الله الملك » .
هامش
8 - معاني الأخبار : 22 / 1 .
( 1 ) في « س » و « ط » : حيّا ، والصواب ما أثبتناه من المصدر . راجع طبقات ابن سعد 2 : 48 ، الكامل في التاريخ 2 : 173 .
( 2 ) نجران : في عدّة مواضع ، منها : نجران في مخاليف اليمن من ناحية مكّة . « معجم البلدان 5 : 266 » .
( 3 ) الأعراف 7 : 1 .
( 4 ) يونس 10 : 1 .
( 5 ) الرّعد 13 : 1 .
( 6 ) آل عمران 3 : 7 .