حديث الغدير في مصادر أهل السنة
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي في حجة الوداع : " . . . من كنت مولاه فهذا
علي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ،
واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيثما دار ، اللهم هل بلغت " .
قبل أن نعرض العديد من أحاديث الغدير التي رواها جهابذة أهل السنة
وحفاظهم نشير إلى نبذة مما يقوله بعض الباحثين ، بل بعض الجاهلين
بأصول البحث العلمي ، والأمانة العلمية . إنكارا منهم لما ثبت عن صاحب
الشريعة صلوات الله عليه إما حقدا منهم ، أو تعصبا يعمي البصيرة ، فلا يرون
إلا ما تملي عليهم العصبية البغيضة ظنا منهم أن ذلك يخفي الأثر الذي جاء
عن سيد البشر في خلافة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وكان من المفروض
عدم الطعن في هذه الأحاديث وعدم تكذيبها ، لأن الطعن بها طعن بصاحب
الشريعة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وطعن بكل من رواها وصححها من علماء أهل السنة وإليك نبذة
منها :
يقول ابن حزم الأندلسي في فصله : " وأما من كنت مولاه فعلي مولاه ،
فلا يصح عن طريق الثقات أصلا " وأما سائر الأحاديث التي تتعلق بها
الرافضة فموضوعة يعرف ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلتها . . . " ( 1 ) .
ويقول الشيخ محمد أبو زهرة . " ويستدلون - أي الشيعة - على تعيين
علي رضي الله عنه بالذات ببعض آثار عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعتقدون صدقها . وصحة
هامش
( 1 ) ابن حزم : الفصل - ج 4 - ص 148 .