لا تغربي يا شمس حتى ينقضي * مدحي لآل محمد ولنسله
واثني عنانك إن أردت ثناءهم * أنسيت إذ كان الوقوف لأجله
إن كان للمولى وقوفك فليكن * هذا الوقوف لفرعه ولنجله
فطلعت الشمس وحصل في ذلك المجلس أنس كثير وسرور عظيم ،
قال انتهى من درر الأصداف ( 1 ) .
[ الفخر الرازي في تفسيره الكبير ] :
في ذيل تفسير قوله تعالى : ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم
كانوا من آياتنا عجبا ) [ الكهف / 9 ] . ( قال ) وأما علي كرم الله وجهه فيروى
أن واحدا من محبيه سرق وكان عبدا أسود ، فأتي به إلى علي ( عليه السلام ) فقال
له : أسرقت ؟ قال : نعم ، فقطع يده فانصرف من عند علي ( عليه السلام ) فلقيه
سلمان الفارسي وابن الكرا ( 2 ) ، فقال ابن الكرا : من قطع يدك ؟ فقال : أمير
المؤمنين ، ويعسوب المسلمين ، وختن الرسول وزوج البتول ، فقال : قطع
يدك وتمدحه ، فقال : ولم لا أمدحه وقد قطع يدي بحق وخلصني من النار ،
فسمع سلمان ذلك فأخبر به عليا ( عليه السلام ) فدعا الأسود ووضع يده على
ساعده وغطاه بمنديل ودعا بدعوات فسمعنا صوتا من السماء : ارفع الرداء
عن اليد فرفعناه فإذا اليد قد برئت بإذن الله تعالى وجميل صنعه ( 3 ) .
[ الرياض النضرة : 2 / 222 ] :
عن علي بن زاذان أن عليا ( عليه السلام ) حدث حديثا فكذبه رجل فقال علي
( عليه السلام ) : ادعوا عليك إن كنت صادقا ، قال : نعم فدعا عليه فلم ينصرف
حتى ذهب بصره ( قال ) أخرجه الملا في سيرته وأحمد في المناقب ، وذكره
الهيثمي في مجمعه : 9 / 116 ، وابن حجر في صواعقه : ص 77 ، وفي 1 /
350 ، 363 باب من كنت مولاه فعلي مولاه إن عليا ( عليه السلام ) قد استشهد
الناس وقال ، أنشد الله رجلا سمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول - يعني يوم غدير خم -
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : ص 128 ، نور الأبصار للشبلنجي ، ص 116 .
( 2 ) ولعل الصحيح ابن الكوا وعلى كل حال القصة على الظاهر في غير أيام خلافة علي ( عليه السلام )
وذلك بشهادة حياة سلمان الفارسي ، والله العالم " المؤلف - ره - " .
( 3 ) التفسير الكبير : 21 / 88 .