تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وقفة مع الدكتور البوطي — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يباهي الله بك الملائكة ، ونزلت الآية ( 1 ) . [ أسد الغابة : 4 / 25 ] : عن الثعلبي ، قال : رأيت في عض الكتب أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده ، وأمره - ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار - أن ينام على فراشه ، وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الأخضر فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله تعالى ، ففعل ذلك ، فأوحى الله إلى جبريل وميكائيل ( عليهما السلام ) : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ، فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى الله عز وجل إليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين نبيي محمد ، فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ؟ اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا فكان جبريل عند رأس علي ( عليه السلام ) ، وميكائيل عند رجليه ، وجبريل ينادي بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله عز وجل بك الملائكة ، فأنزل الله عز وجل على رسوله - وهو متوجه إلى المدينة في شأن علي ( عليه السلام ) - : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله ) [ البقرة / 207 ] ( 2 ) . [ مستدرك الصحيحين : 3 / 4 ] : عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : إن أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة الله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقال علي ( عليه السلام ) عند مبيته على فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطول الإله من المكر
هامش
( 1 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : 5 / 204 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 1 / 153 ح 18 ، كفاية الطالب للكنجي : ص 239 . ( 2 ) أسد الغابة : 4 / 103 ، مسند أحمد : 1 / 572 ح 3241 ، تاريخ بغداد : 13 / 191 ، الدر المنثور : 4 / 50 ، الفصول المهمة : ص 47 ، تذكرة الخواص : ص 35 ، السيرة الحلبية : 2 / 27 ، نور الأبصار للشبلنجي : ص 86 ، إحياء العلوم للغزالي : 3 / 244 .