يباهي الله بك الملائكة ، ونزلت الآية ( 1 ) .
[ أسد الغابة : 4 / 25 ] :
عن الثعلبي ، قال : رأيت في عض الكتب أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أراد
الهجرة خلف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي
كانت عنده ، وأمره - ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار - أن
ينام على فراشه ، وقال له : اتشح ببردي الحضرمي الأخضر فإنه لا يخلص
إليك منهم مكروه إن شاء الله تعالى ، ففعل ذلك ، فأوحى الله إلى جبريل
وميكائيل ( عليهما السلام ) : إني آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من عمر
الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ، فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى الله عز
وجل إليهما : أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين نبيي
محمد ، فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ؟ اهبطا إلى الأرض
فاحفظاه من عدوه ، فنزلا فكان جبريل عند رأس علي ( عليه السلام ) ، وميكائيل
عند رجليه ، وجبريل ينادي بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب يباهي الله عز
وجل بك الملائكة ، فأنزل الله عز وجل على رسوله - وهو متوجه إلى
المدينة في شأن علي ( عليه السلام ) - : ( ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء
مرضات الله ) [ البقرة / 207 ] ( 2 ) .
[ مستدرك الصحيحين : 3 / 4 ] :
عن علي بن الحسين ( عليه السلام ) ، قال : إن أول من شرى نفسه ابتغاء
مرضاة الله علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وقال علي ( عليه السلام ) عند مبيته على
فراش رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وقيت بنفسي خير من وطأ الحصى * ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر
رسول إله خاف أن يمكروا به * فنجاه ذو الطول الإله من المكر
هامش
( 1 ) التفسير الكبير للفخر الرازي : 5 / 204 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 1 /
153 ح 18 ، كفاية الطالب للكنجي : ص 239 .
( 2 ) أسد الغابة : 4 / 103 ، مسند أحمد : 1 / 572 ح 3241 ، تاريخ بغداد : 13 / 191 ، الدر
المنثور : 4 / 50 ، الفصول المهمة : ص 47 ، تذكرة الخواص : ص 35 ، السيرة الحلبية : 2 /
27 ، نور الأبصار للشبلنجي : ص 86 ، إحياء العلوم للغزالي : 3 / 244 .