وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال لما نزل قوله تعالى : ( إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) :
هم أنت وشيعتك .
* وأخرج ابن مردويه عن علي ( عليه السلام ) قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
ألم تسمع قوله تعالى : ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات ) إلخ هم أنت
وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأمم للحساب تدعون غرا
محجلين ( 1 ) .
ومن هنا ذهب أبو حاتم الرازي إلى أن أول اسم لمذهب ظهر في
الإسلام هو مذهب الشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة هم :
أبو ذر الغفاري ، عمار بن ياسر ، المقداد بن الأسود ، وسلمان
الفارسي . وبعد صفين أشهر موالي علي ( عليه السلام ) بهذا اللقب ( 2 ) .
والأدلة التي يعتمد عليها الشيعة بخلافة وإمامة علي بن أبي طالب
( عليه السلام ) أدلة كثيرة ومحكمة بينما الأدلة التي يعتمد عليها إخواننا أهل السنة
والجماعة في خلافة أبي بكر كما زعم الدكتور البوطي وبينها . كحديث
الصلاة ، وحديث كتابة الكتاب ، وحديث الخلة ، فقد ناقشتها في بداية
الكتاب وأنها موضوعة ولا تصمد أمام الدليل والبرهان .
وأما الأدلة التي يعتمد عليها الشيعة بالنسبة لنشوء التشيع فبينا أن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هو الذي وضع اللبنة الأولى للتشيع ونشأته .
وهناك عدة مواقف نستعرض منها نماذج ليرى حضرة الدكتور :
الموقف الأول :
عندما نزل قوله تعالى : ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) ( 3 ) قال المؤرخون :
إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا عليا ( عليه السلام ) وأمره أن يصنع طعاما ويدعو آل عبد المطلب
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي : ج 6 ص 376 .
( 2 ) روضات الجنات للخونساري : ص 88 .
( 3 ) سورة الشعراء : الآية 214 .