* وأخرج ابن سعد عن محمد بن سيرين : أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقي عمارا
وهو يبكي ، فجعل يمسح عن عينيه ويقول :
" أخذك الكفار فغطوك في الماء فقلت كذا وكذا فإن عادوا فقل لهم
ذلك " ( 1 ) .
* وأخرج الحلبي في سيرته قال : لما فتح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مدينة خيبر ،
قال له حجاج بن علاط : يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا ،
وأنا أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك ، وقلت شيئا ؟ فأذن له رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقول ما يشاء " ( 2 ) * وأخرج البخاري في صحيحه في باب المداراة مع الناس ويذكر عن
أبي الدرداء قال : " إنا لنكشر في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلفهم " ( 3 ) .
* وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن
مجاهد قال : نزلت هذه الآية في أناس من أهل مكة آمنوا فكتب إليهم
بعض الصحابة بالمدينة ، أن هاجروا فإنا لا نرى أنكم منا حتى تهاجروا
إلينا فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم ، فكفروا
مكرهين ، ففيهم نزلت هذه الآية : ( إلا من أكره وقلبه مطمئن
بالإيمان ) ( 4 ) .
* وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه من
طريق علي عن ابن عباس في قوله تعالى : ( من كفر بالله . . . ) الآية قال :
أخبر الله سبحانه : " أن من كفر بالله من بعد إيمانه فعليه غضب من الله وله
عذاب عظيم فأما من أكره ، فتكلم بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك
من عدوه فلا حرج عليه ، لأن الله سبحانه يؤاخذ العباد بما عقدت عليه
قلوبهم " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد .
( 2 ) السيرة الحلبية : ج 3 ص 61 .
( 3 ) صحيح البخاري : ج 7 ص 102 - باب المداراة مع الناس .
( 4 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي : ج 2 ص 178 .
( 5 ) سنن البيهقي .