أهل السنة والجماعة ذكروها في صحاحهم ومسانيدهم مليئة بذلك وتشهد
عليكم .
فتعال معي حضرة الدكتور واقرأ ما قاله أقطابكم من العلماء في مسألة
التقية .
* أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في
قوله تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) ( 1 ) .
قال : التقية باللسان ، من حمل على أمر يتكلم به وهو معصية لله
فيتكلم به مخافة الناس ، وقلبه مطمئن بالإيمان ، فإن ذلك لا يضره ، إنما
التقية باللسان ( 2 ) .
* وأخرج الحاكم وصححه ، والبيهقي في سننه من طريق عطاء عن
ابن عباس في قوله تعالى : ( إلا أن تتقوا منهم تقاة ) قال : التقاة هي التكلم
باللسان والقلب مطمئن بالإيمان ( 3 ) .
* وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال : التقية جائزة إلى يوم
القيامة ( 4 ) .
* وأخرج عبد بن أبي رجاء أنه كان يقرأ : ( إلا أن تتقوا منهم
تقية ) ( 5 ) .
* وأخرج عبد الرزاق وابن سعد وابن جرير ، وابن أبي حاتم وابن
مردويه ، وصححه الحاكم في المستدرك ، والبيهقي في الدلائل ، قال : أخذ
المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ما وراءك
شئ ؟ قال : بشر ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قال : كيف
تجد قلبك ؟ قال : مطمئن بالإيمان قال : إن عادوا فعد ، فنزلت : ( إلا من
أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 28 .
( 2 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي .
( 3 ) سنن البيهقي - مستدرك الحاكم .
( 4 ) ( 5 ) الدر المنثور : لجلال الدين السيوطي : ج 2 ص 176 .
( 6 ) سورة النحل : الآية 106 .