مضت العصور التي سبوا فيها على المنابر أعظم شخصية ظهرت في
الإسلام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يريدون بسبه إلا سب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
مضت الأزمنة التي كان يرمي فيها بعض المسلمين بعضهم بالافتراء
والبهتان وحتى الكفر والزندقة والإلحاد .
مضت العصور التي عاشت فيها كل فرقة وطائفة من المسلمين كأمة
خاصة لا يهمها ما ينزل على غيرها من المصائب والشدائد .
نعم كل ذلك مضى لكني أقول لحضرة الأستاذ الدكتور البوطي لي
وقفة عتاب ولوم مع جنابكم فهل تناسيت ما حصل من تقارب إسلامي بين
الشيعة والسنة ، وهل تناسيت نص الفتوى التي أصدرها صاحب الفضيلة
الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الجامع الأزهر في شأن جواز
التعبد بمذهب الشيعة الإمامية وإليك نص الفتوى :
بسم الله الرحمن الرحيم
نص الفتوى
التي أصدرها السيد صاحب الفضيلة الأستاذ الأكبر الشيخ محمود
شلتوت شيخ الجامع الأزهر . في شأن جواز التعبد بمذهب الشيعة الإمامية .
قيل لفضيلته :
إن بعض الناس يرى أنه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته
على وجه صحيح أن يقلد أحد المذاهب الأربعة المعروفة وليس من بينها
مذهب الشيعة الإمامية ولا الشيعة الزيدية ، فهل توافقون فضيلتكم على هذا
الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإمامية الاثنا عشرية مثلا :
فأجاب فضيلته :
1 - إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه مذهبا معينا بل نقول
هامش
( 1 ) أنظر إلى " رسائل الجاحظ " تحقيق الأستاذ السندولي ، طبع القاهرة ماذا عمل معاوية الذي
أعلن سب الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) على المنابر ألف شهر ومسلم وغيره . إلخ . . .