وزاد بعضهم في التعريف قيد التبرع ( 1 ) لاخراج التمليكات العوضية
بناء على استفادة المجانية من أدلتها ، وأنها قسم من العطايا والصدقات
المأخوذ فيها التبرع .
وآخر : أو فك ملك ( 2 ) لئلا يرد النقض عليه بالتدبير سواء قلنا
إنه عتق معلق أو وصية به إذ لا تمليك فيه ولا تسليط ، بل هو تحرير
وفك ملك ( 3 ) .
وعرفها الشهيد - قد سره - في ( الحواشي ) المنسوبة إليه بأنها تنفيذ حكم
هامش
( 1 ) كما فعل العلامة الحلي في كتاب الوصايا من التذكرة ، فقال :
إنها " تمليك عين أو منفعة بعد الموت تبرعا " وأما في ( قواعده ) فاقتصر
في تعريفها على جملة ( تمليك عين أو منفعة بعد الموت ) كما فعل المحقق
في شرائعه بابدال كلمة ( الموت ) بالوفاة .
( 2 ) وهو السبزواري في كفايته فقال هكذا : " الوصية تمليك عين
أو منفعة أو فك ملك بعد الوفاة ، أو تسليط على تصرف بعدها " .
( 3 ) قال الشهيد الثاني في ( المسالك ) تعليقا على تعريف المحقق في شرائعه :
" وينتقض في عكسه أيضا بالوصية بالعتق ، فإنه فك ملك ، لا تمليك
للعبد نفسه ، وكذلك التدبير على القول بأنه وصية ، كما ذهب إليه الأكثر
والوصية بابراء المديون ، وبوقف المسجد ، فإنه فك ملك أيضا ، : وبالوصية بالمضاربة
والمساقاة ، فإنهما وإن أفادا ملك العامل للحصة من الربح والثمرة على تقدير
ظهورهما ، إلا أن حقيقتهما ليست كذلك ، وقد لا يحصل ربح ولا ثمرة ،
فينتفي التمليك " . ولكن الأقوى منع صحة الوصية بالمذكورات سوى
التدبير ، فإنه بالخصوص منصوص عليه ، وأما غيره من المذكورات فلا
دليل على صحة الوصية فيه ، لبطلان الانشاء المعلق - بأقسامه - بالاجماع ،
سواء كان التعليق على الموت أم على غيره .